تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

239 وأما حديثه عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن سعيد بن يسار عن بن عمر أنه أنكر عليه إذ نزل فأوتر وقال له أليس لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر على البعير

ففيه أوضح الدلائل على أن الوتر ليس بواجب فرضا ولا يشبه المكتوبات لأن الإجماع منعقد أنه لا يجوز لأحد أن يصلي على الدواب شيئا من فرائض الصلوات إلا في شدة الخوف خاصة وفي غلبة المطر عليه إذا كان الماء فوقه وتحته فإنهم اختلفوا في ذلك

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتنفل على البعير ويوتر عليه

فبان بذلك خروج الوتر عن طريق الوجوب

وهذ سنة جهلها أبو حنيفة فلم يجز لأحد أن يوتر على الدابة أو البعير في المحمل وكره ذلك له إلا من عذر

وخالفه أصحابه وسائر الفقهاء إلا فرقة تابعته وهي محجوجة بإجماع العلماء وراثة عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أنه كان يتنفل على محمله حيث ما توجهت به حاجته

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يتنفل ويوتر على البعير

فبان بذلك أنه نافلة وسنة لإجماعهم على أنه لا يجوز ذلك في المكتوبة

وهذا كاف حجة بالغة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد

240 وأما وتر أبي بكر رضي الله عنه حين كان يأتي فراشه ووتر عمر آخر الليل وقول سعيد بن المسيب أما أنا فإذا جئت فراشي أوترت

ففيه الإباحة في تقديم الوتر في أول الليل وتأخيره عن ذلك

الاستذكار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ٢ · ص ١١٥