تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا من غيرها إلا في سورة النمل في قوله تعالى إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم [ النمل 30 ] - قوله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا [ النساء 82 ] والاختلاف موجود في بسم الله الرحمن الرحيم فعلمنا أنها ليست من كتاب الله لأنه تعالى قد نفى الاختلاف عن كتابه بما تلونا وبقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون [ الحجر 9 ]

ومن جهة الأثر ما ثبت عن النبي - عليه السلام - وعن أبي بكر وعمر وعثمان - أنهم كانوا يفتتحون القراءة ^ ب الحمد لله رب العالمين ^ وروي في هذا الحديث عن أنس قال ( ( صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلف أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فكانوا يستفتحون القراءة ب والحمد لله رب العالمين ( 1 )

ومن رواة هذا الحديث من يقول فيه فكانوا لا يقرؤون بسم الله الرحمن الرحيم

وقالت عائشة ( ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة ب الحمد لله رب العالمين ( 2 )

وقال أبو نعامة قيس بن عباية الحنفي عن بن عبد الله بن مغفل قال ( ( سمعني أبي وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي يا بني إياك والحدث فإني صليت مع رسول الله وأبي بكر وعمر فلم أسمع منهم أحدا يقولها فإذا قرأت فقل الحمد لله رب العالمين ( 3 )

وقد ذكرنا هذه الآثار من طرق بأسانيدها في التمهيد

فهذه الآثار التي احتج بها من كره قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة ومن أبى من أن يعدها آية من فاتحة الكتاب وهي أحاديث حسان رواها

الاستذكار · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستذكارج ١ · ص ٤٥٤