وقد وجدنا العرب تخفض بالجوار والإتباع على اللفظ بخلاف المعنى والمراد عندها المعنى كما قال امرؤ القيس
( كبير أناس في بجاد مزمل ( 1 ) % )
فخفض بالجوار وإنما المزمل الرجل والإعراب فيه الرفع وكذلك قوله أيضا
( صفيف شواء أو قدير معجل ( 2 ) % )
وكان الوجه أن يقول أو قديرا معجلا ولكنه خفض للإتباع
وكما قال زهير
( لعب الزمان بها وغيرها % بعدي سوافي المور والقطر ( 3 ) )
قال أبو حاتم كان الوجه ( والقطر ) بالرفع ولكنه جره بالجوار على المور كما قالت العرب هذا جحر ضب خرب
ومن هذا قراءة أبي عمرو يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس [ الرحمن 35 ] بالجر لأن النحاس هو الدخان [ وقراءة يحيى بن وثاب [ ذو القوة المتين بالخفض ]
ومن هذا أيضا قول النابغة
( لم يبق غير طريد غير منفلت % أو موثق في حبال القد مسلوب ( 4 ) )
فخفض