تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولمَّا ماتَ أبو أُمامةَ جاءَتْ بنو النَّجَّارِ إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ، فقالَتْ: قد ماتَ نقيبُنا فَنَقِّبْ علينا، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "أنا نَقِيبُكم" (١).

روَى ابن جُرَيجٍ، عن ابن شِهَابٍ، عن أبي أُمَامةَ بن سهلِ بن حُنَيفٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عادَ أبا أُمَامةَ أسعدَ بنَ زُرَارَةَ، وكان رأسَ النُّقَباءِ ليلةَ العقبةِ، أَخَذَتْه الشَّوْكَةُ (٢) بالمدينةِ، فقال النبيُّ ﷺ: "بئسَ المَيِّتُ هذا ليهودَ (٣)؛ يقولون: ألَا دفَع عنه (٤)؟! ولا أملِكُ له ولا لنفسِي شيئًا". فأمَر به رسولُ اللهِ ﷺ فَكُوِي مِن الشَّوكةِ، طُوِّقَ عُنُقُه بالكَيِّ، فلم يَلْبَثْ إلا يسيرًا حتَّى ماتَ.

وقد ذكَرْنا هذا الخبرَ مِن وُجُوهِ في كتابِ"التمهيدِ" (٥)، [والحمدُ للهِ] (٦).

[٢٧٧٦] أبو أُمَامَةَ بنُ ثعلبةَ الحارِثيُّ الأنصارِيُّ (٧)، اسمُه إياسُ بنُ

(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٥٦٥، ومن طريقه الحاكم ٣/ ١٨٦ عن الواقدي، عن ابن أبي الرجال.

(٢) الشوكة: هي حمرة تعلو الوجه والجسد. النهاية ٢/ ٥١٠.

(٣) في غ: "اليهود"، وفي م: "لليهود".

(٤) في م: "عن صاحبه".

(٥) التمهيد ١٣/ ٢٧٦ - ٢٧٨ وتخريجه فيه.

(٦) ليس في: الأصل.

(٧) طبقات ابن سعد ٥/ ٢٧٢، وطبقات خليفة ١/ ٢٢٩، والتاريخ الكبير للبخاري ٩/ ٣، وطبقات مسلم ١/ ١٥٤، وثقات ابن حبان ٣/ ٤٥١، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ٤/ ٤٣٢، =

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٧ · ص ٨