تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمر: إِنَّ أبا جندلٍ خصمني بهذه الآية، فكتب عمرُ: إِنَّ الذي زَيَّنَ لأبي جندل الخطيئةَ زَيَّنَ له الخُصومةَ، فاحْدُدْهم، فقال أبو الأزور: أَتَحُدُّوننا؟ فقال أبو عُبَيدةَ: نعم، قال: فَدَعُونَا نَلْقَى العدو غدًا؛ فإن قُتِلْنا فذاكَ، وإن رَجَعْنا إليكم فَحُدُّونا، فلَقِي أبو جَنْدَلٍ وضِرَارٌ وأبو الأزور العدو، فاستُشهد أبو الأزور (١)، وحُدَّ الآخران، فقال أبو جندلٍ: هَلَكتُ، فكتب بذلك أبو عُبَيدةَ إلى عمر، فكتب عمرُ إلى أبي جندلٍ - وترَك أبا عُبَيدةَ -: إنَّ الذي زَيَّنَ لك الخطيئة حظر عليك التوبة، ﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢) غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ الآية [غافر: ١ - ٣].

[٢٨٣٢] أبو جُهَيم عبدُ اللهِ بنُ جُهَيمٍ الأَنصارِيُّ (٢)، روى عنه بُسْرُ (٣) بن سعيدٍ، مَوْلى الحَضْرَمِيِّين، عن النبي ﷺ في المار بين يدي المُصَلِّي، أنَّه لو علم ما عليه في المُرُورِ بَينَ يَدَيْهِ لَكَانَ أَن يَقِفَ أربعينَ خيرًا له مِن أن يَمُرَّ بين يديهِ؛ رواه مالك بن أنس، عن أبي النضر مَوْلَى عَمرَ بن عُبَيدِ اللَّهِ، عن بُسْرِ بن سعيدٍ، عن أبي جُهَيم الأنصارِيِّ، ولم يسمه (٤).

(١) في حاشية الأصل: "إنما استشهد أبو الأزور يوم اليمامة انظره في اسمه ضرار"، تقدم في ٤/ ١٨٤.

(٢) أسد الغابة ٥/ ٦٠، والتجريد ٢/ ١٥٦، والإصابة ١٢/ ١٢٢.

(٣) في ي ٣: "بشر".

(٤) الموطأ ١/ ١٥٤ (٣٤)، ومن طريقه أحمد ٢٩/ ٨٣ (١٧٥٤٠)، والبخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧/ ٢٦١)، وأبو داود (٧٠١)، والترمذي (٣٣٦)، والنسائي (٧٥٥)، =

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٧ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٧ · ص ٧٦