تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنْ أسلَم ثم أهدَاها قيسٌ إلى الكعبةِ (١).

وبه، عن محمدِ بن صالحٍ، قال: حدَّثني محمدُ بنُ عمرَ الأسلميُّ، حدَّثني محمدُ بنُ يحيى بن سهلٍ، عن أبيه، عن رافعِ بن خَديجٍ، قال: أقبَل أبو عبيدةَ ومعه عمرُ، فقالا لقيسِ بن سعدٍ: عَزَمْنَا عليك ألَّا تَنْحَرَ، فلم يَلتفِتْ إلى ذلك، ونحَر، فبلَغ النبيَّ ﷺ ذلك، فقال: "إنَّه مِن بيتِ جُودٍ" (٢).

وفي سعدِ بن عُبادةَ وسعدِ بن معاذٍ جاء الخبرُ المأثورُ: إنَّ قريشًا سمعوا صائِحًا يَصِيحُ ليلًا على أبي قُبَيسٍ:

فإِنْ يُسْلِمِ السَّعْدَانِ يُصْبحْ مُحَمَّدٌ … بِمَكَّةَ لا يَخْشَى خِلَافَ المُخَالِفِ (٣)

قال: فَظَنَّتْ (٤) قريشٌ أنَّهما سعدُ بنُ زِيدِ مَناةَ بن تميمٍ وسعدُ (٥) هُذَيمٍ مِن قُضاعةَ، فلمَّا كان الليلةُ الثانيةُ سمِعوا صوتًا (٦) على أبي قُبَيسٍ:

أيا سعدُ سعدَ الأوسِ كُنْ (٧) أنتَ ناصِرًا … ويا سعدُ سعدَ الخَزْرجَيْنِ الغَطارِفِ

(١) قرى الضيف لابن أبي الدنيا (٢٤)، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩/ ٤١٦، ٤١٧.

(٢) قرى الضيف لابن أبي الدنيا (١٩) - ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٩/ ٤١٥ - وهو في مغازي الواقدي ٢/ ٧٧٥، ٧٧٦.

(٣) في م: "مخالف".

(٤) في هـ: "ففطنت".

(٥) بعده في غ، م: "بن".

(٦) في هـ: "أصواتا".

(٧) في غ: "كنت".

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٦ · ص ١٧٥