[٣٧٧] جَروٌ (١) السَّدوسيُّ ثم اليَماميُّ (٢)، قالَ: أتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ بتَمْرٍ مِن تَمرِ اليمامةِ (٣)، روَى عنه رجلٌ مِن بني حَفْصِ بنِ المُعارِكِ.
[٣٧٨] جَنَابٌ الكَلبيُّ (٤)، أسلَمَ يومَ الفتحِ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه سمِعه يقولُ لرجلٍ رَبْعَةٍ (٥): "إنَّ جِبريلَ عن يَمِيني ومِيكائيلَ (٦) عن يَسارِي (٧)، والملائكةُ قد أَظَلَّتْ عَسْكَري، فخُذْ في بعضِ هَناتِكَ"، فأطرَقَ الرَّجُلُ شَيْئًا، ثُمَّ طَفِقَ يقولُ:
يا رُكْنَ مُعتَمِدٍ وعِصمَةَ لائذٍ … ومَلاذَ مُنتَجِعٍ وجَارَ مجاوِرِ
يا مَن تَخَيَّرَه الإِلهُ لخَلقِهِ … فحَبَاهُ بالخُلُقِ الزَّكيِّ الطَّاهِرِ
أنتَ النَّبِيُّ وخَيرُ عُصبَةِ آدمٍ … يا مَن يَجودُ كفَيضِ بحرٍ زاخرِ
مِيكالُ مَعْكَ وجَبرئِيلُ كِلاهُما … مَدَدٌ لنَصرِكَ مِن عَزيزٍ قاهِرِ
قال: فقلْتُ: مَن هذا الشَّاعِرُ؟ فقيل: حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ، فرَأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَدْعو له ويقولُ له خيرًا (٨).
(١) في م: "جزء"، وترجم له ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٣٣٠ في جرو عن ابن منده وأبي نعيم، ثم ترجم له في ١/ ٣٣٦ في جزء، وقال: أخرجه أبو عمر ههنا.
(٢) في خ، ز، م: "اليماني".
وترجمته في: معرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٥٠٥، وأسد الغابة ١/ ٣٣٠، وجامع المسانيد ٢/ ١٢٤، والتجريد ١/ ٨١، والإصابة ٢/ ١٨٤.
(٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١٧٠٤).
(٤) أسد الغابة ١/ ٣٥٢، والتجريد ١/ ٨٩، وجامع المسانيد ٢/ ٢٠٤، والإصابة ٢/ ٢٣٤.
(٥) أي: بين الطويل والقصير. النهاية ٢/ ١٩٠.
(٦) في ط، ي، ي ١: "ميكائل".
(٧) في ي: "شمالي".
(٨) أسد الغابة ١/ ٣٥٢، وجامع المسانيد ٢/ ٢٠٤. =