تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الجارودُ هذا سيدَ عبدِ القَيسِ، وأُمُّه دَر مَكَةُ (١) بنتُ رُوَيمٍ مِن بني شَيبانَ.

[٣٥٣] الجُلاسُ (٢) بنُ سُويدِ بنِ الصَّامِتِ الأنصاريُّ (٣)، كان مُتَّهَمًا بالنِّفاقِ، وهو رَبيبُ عُمَيرِ بنِ سعدٍ زَوجُ أمِّه، وقِصتُه معه مَشهورةٌ في التفاسيرِ عندَ قولِه تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤]، فتَحالَفَا، وقال اللهُ عز وجل: ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فتابَ الجُلاسُ وَحَسُنَتْ توبتُه وراجَعَ الحقَّ، وكان قد آلَى أَلَّا يُحْسِنَ إلى عُمَيرٍ، وكان مِن توبتِه أنَّه لم ينزعْ عن خيرٍ كان يصنعُه إلى عُمَيرٍ (٤)، قال ابنُ سيرينَ: لم يُرَ بعدَ ذلك مِن الجُلاسِ شيءٌ يُكرَهُ (٥).

وذكر الواقِديُّ، قال (٦): حدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن أبيه،

(١) في الأصل: "دريمكه"، وفي ط، ز، خ: "ريمكة"، وفي ي ١: "در بمكة"، وفي هـ: "ذوبكة"، وفي غ: "دريكة"، وفي م: "دويمكة"، وفي حاشيتها: "دويمكة بنت دوين في نسخة"، والمثبت موافق لما في طبقات ابن سعد ٨/ ١٢٠، ٩/ ٨٥، وطبقات خليفة ١/ ١٤٢، ٤٣٥، وتهذيب الكمال ٤/ ٤٧٩، والذي في ط، ز، خ، موافق لما في أسد الغابة ١/ ٢٦٤.

(٢) في حاشية ط: "كغراب كما في القاموس". القاموس المحيط ٢/ ٢١٢ (ج ل س).

(٣) طبقات ابن سعد ٤/ ٣١٤، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٥١١، وأسد الغابة ١/ ٣٤٦، والتجريد ١/ ٨٧، والإصابة ٢/ ٢١٩.

(٤) تفسير ابن جرير ١١/ ٥٦٩ - ٥٧١.

(٥) سيأتي تخريجه في ٥/ ١٣٢ ترجمة عمير بن سعد.

(٦) مغازي الواقدي ٣/ ١٠٠٥.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركيج ٢ · ص ١٤٨