تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* قال الراوى: بينا عبد الله بن عباس رضي الله عنه جالس بفناء الكعبة قد اكتنفه الناس يسألونه عن تفسير القرآن، فقال نافع ابن الأزرق لنجده بن عويمر: قم بنا إلى هذا الذى يجترئ على تفسير القرآن بما لا علم له به، فقاما إليه فقالا: إنا نريد أن نسألك عن أشياء من كتاب الله فتفسرها لنا وتأتينا بمصادقه من كلام العرب، فإن الله تعالى إنما أنزل القرآن بلسان عربىّ مبين، فقال ابن عباس: سلانى عما بدا لكما،

1 - فقال نافع: أخبرنى عن قول الله تعالى – عن اليمين وعن الشمال عزين – قال: العزون: حلق الرفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال نعم: أما سمعت عبيد بن الأبرص وهو يقول:

فجاءوا يهرعون إليه حتى ... يكونوا حول منبره عزينا

2 - قال: أخبرنى عن قوله – وابتغوا إليه الوسيلة – قال: الوسيلة: الحاجة، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عنترة وهو يقول:

إن الرجال لهم إليك وسيلة ... إن يأخذوك تكحلى وتخضبى

3 - قال: أخبرنى عن قوله – شرعة ومنهاجا – قال: الشرعة: الدين، والمنهاج: الطريق، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول:

لقد نطق المأمون بالصدق والهدى ... وبين للإسلام دينا ومنهجا

ابن عباس ومسائل ابن الأزرق · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ابن عباس ومسائل ابن الأزرقص ٣٠