تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِتَعَدِّيهِ فِي الْإِيقَافِ أَيْضًا، وَكَمَا لَوْ كَانَ بِإِذْنِهِ وَوَطِئَتْ أَحَدًا فِي فَوْرِهَا فَدَمُهُ عَلَيْهِمَا؛ وَلَوْ نَفَحَتْ النَّاخِسَ فَدَمُهُ هَدَرٌ وَلَوْ أَلْقَتْ الرَّاكِبَ فَقَتَلَتْهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ النَّاخِسِ ثُمَّ النَّاخِسُ إنَّمَا يَضْمَنُ لَوْ الْوَطْءُ فَوْرَ النَّخْسِ وَإِلَّا فَالضَّمَانُ عَلَى الرَّاكِبِ لِانْقِطَاعِ أَثَرِ النَّخْسِ دُرَرٌ وَبَزَّازِيَّةَ

(وَ) ضَمِنَ (فِي فَقْءِ عَيْنِ دَجَاجَةِ أَوْ شَاةِ قَصَّابٍ) أَوْ غَيْرِهِ (مَا نَقَصَهَا) لِأَنَّهَا لِلَّحْمِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[رد المحتار]

وَنَقَلَ ط عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ: رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَخَسَهَا فَقَتَلَتْ رَجُلًا وَالْآمِرَ فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِمَا وَدَمُ الْآمِرِ هَدَرٌ، وَلَوْ سَارَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا، ثُمَّ نَفَحَتْ مِنْ فَوْرِ النَّخْسَةِ، فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ فَقَطْ وَإِنْ لَمْ تَسِرْ فَنَفَحَتْ النَّاخِسَ وَآخَرَ فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهَا وَنِصْفُ دِيَةِ النَّاخِسِ عَلَى الرَّاكِبِ اهـ مُلَخَّصًا

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ ضَمَانَهُمَا مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَسِرْ مِنْ مَوْضِعِهَا وَإِلَّا ضَمِنَ النَّاخِسُ فَقَطْ كَمَا لَوْ نَخَسَ بِلَا إذْنِ الرَّاكِبِ (قَوْلُهُ لِتَعَدِّيهِ فِي الْإِيقَافِ) فَلَوْ حَرَنَتْ وَوَقَفَتْ فَنَخَسَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِتَسِيرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا نَقَلَهُ ط (قَوْلُنَا أَيْضًا) أَيْ كَتَعَدِّي النَّاخِسِ بِالنَّخْسِ ط (قَوْلُهُ وَوَطِئَتْ) أَيْ فِي سَيْرِهَا هِدَايَةٌ وَالتَّقْيِيدُ بِالْوَطْءِ لِإِخْرَاجِ نَحْوِ النَّفْحَةِ فَلَا يَضْمَنُهَا النَّاخِسُ بِالْإِذْنِ كَمَا مَرَّ وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا يَضْمَنُ النَّاخِسُ هَاهُنَا مَا لَا يَضْمَنُهُ الرَّاكِبُ مِنْ نَفْحَةِ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اهـ (قَوْلُهُ فَدَمُهُ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ سَيْرَهَا حِينَئِذٍ مُضَافٌ إلَيْهِمَا، ثُمَّ هَلْ يَرْجِعُ النَّاخِسُ عَلَى الرَّاكِبِ بِمَا يَضْمَنُ فِي الْإِبْطَاءِ لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ قِيلَ نَعَمْ وَقِيلَ لَا وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ (قَوْلُهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ النَّاخِسِ) أَيْ لَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَوْ بِهِ لَا يَضْمَنُ خُلَاصَةٌ (قَوْلُهُ لَوْ الْوَطْءُ فَوْرَ النَّخْسِ) وَكَذَا النَّفْحَةُ وَالضَّرْبَةُ وَالْوَثْبَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

[تَتِمَّةٌ] : اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ النَّاخِسِ مَعَ الرَّاكِبِ قَالَ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى: وَكَذَا الْحُكْمُ فِي نَخْسِهَا وَمَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ، وَإِنْ نَخَسَهَا شَيْءٌ مَنْصُوبٌ فِي الطَّرِيقِ، فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ نَصَبَهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّاخِسِ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَتِهِ، وَجَمِيعُ هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إنْ كَانَ الْهَالِكُ آدَمِيًّا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ غَيْرَهُ كَدَوَابَّ فَالضَّمَانُ فِي مَالِ الْجَانِي اهـ

وَأَمَّا قَوْلُ الْهِدَايَةِ: وَلَوْ النَّاخِسُ صَبِيًّا فَفِي مَالِهِ قَالَ الْعَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ فِي الْكَافِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَالِ، أَوْ فِيمَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ

قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الصَّبِيُّ إذَا كَانَ مِنْ الْعَجَمِ، لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُمْ كِفَايَةٌ. وَفِي الدُّرِّ الْمُنْتَقَى: وَإِنَّمَا خَصَّ النَّاخِسَ لِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ عَادَتُهُ النَّفْحَةُ فَنَفَحَ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ، بِخِلَافِ النَّخْسِ، لِأَنَّ الِاضْطِرَابَ لَازِمٌ لَهُ دُونَ وَضْعِ الْيَدِ كَمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَنْ الْقُنْيَةِ اهـ

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَنَفَرَتْ مِنْهُ دَابَّةٌ فَقَتَلَتْ رَجُلًا لَا شَيْءَ عَلَى الْوَاضِعِ إذَا لَمْ يُصِبْ ذَلِكَ الشَّيْءُ اهـ لَكِنْ فِي ط عَنْ الْمُحِيطِ لِلسَّرَخْسِيِّ: لَوْ نَفَرَتْ مِنْ حَجَرٍ وَضَعَهُ رَجُلٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَالْوَاضِعُ بِمَنْزِلَةِ النَّاخِسِ اهـ

(قَوْلُهُ وَفِي فَقْءِ عَيْنِ دَجَاجَةٍ) مِثْلُهَا الْحَمَامَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الطُّيُورِ وَكَذَا الْكَلْبُ وَالسِّنَّوْرُ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ قُهُسْتَانِيُّ (قَوْلُهُ أَوْ غَيْرُهُ) وَلِذَا تَرَكَ ابْنُ الْكَمَالِ الْإِضَافَةَ إلَى الْقَصَّابِ وَقَالَ لِمَا فِيهَا مِنْ مَظِنَّةِ الِاخْتِصَاصِ خُصُوصًا عِنْدَ مُلَاحَظَةِ التَّعْلِيلِ الْآتِي ذِكْرُهُ اهـ (قَوْلُهُ مَا نَقَصَهَا) فَتُقَوَّمُ صَحِيحَةَ الْعَيْنِ وَمَفْقُوءً، فَيَضْمَنُ الْفَضْلَ قُهُسْتَانِيٌ، وَالنُّقْصَانُ شَامِلٌ لِلْحَاصِلِ بِالْهُزَالِ مِنْ فَقْءِ الْعَيْنِ ط عَنْ الْوَانِيِّ (قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لِلَّحْمِ) فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا إلَّا النُّقْصَانُ ابْنُ كَمَالٍ هـ

أَقُولُ: لَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكَلْبِ، وَالسِّنَّوْرَ لَكِنَّ ضَمَانَ النُّقْصَانِ فِي ذَلِكَ جَارٍ عَلَى الْأَصْلِ فِي ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ،

رد المحتار على الدر المختار · الصفحة ٤٠٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد المحتار على الدر المختارص ٤٠٥١