تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَاغْتَنِمْ هَذَا الْمَقَامَ فَإِنَّهُ مِنْ جَوَاهِرِ هَذَا الْكِتَابِ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ: بِالصَّوَابِ، وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[رد المحتار]

بِالْمُعْتَقِ فَقَطْ كَالزَّوْجِيَّةِ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْبَابِ الْمِيرَاثِ وَالْإِرْثُ ثَابِتٌ بِهَا مِنْ الطَّرَفَيْنِ لِقِيَامِ عَقْدِهَا بِهِمَا مَعًا فَيَتَوَارَثَانِ بِهَا وَإِنْ اخْتَلَفَ مِقْدَارُ الْإِرْثِ بِهَا مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهِيَ تَفْضِيلُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِذُكُورَتِهِ وَكَوْنِهِ قَوَّامًا عَلَيْهَا، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: فَاغْتَنِمْ هَذَا الْمَقَامَ) أَيْ فُزْ بِهِ بِلَا مَشَقَّةٍ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، حَيْثُ قَالَ: غَنِمَ بِالْكَسْرِ غُنْمًا بِالضَّمِّ وَبِالْفَتْحِ وَبِالتَّحْرِيكِ وَغَنِيمَةً وَغُنْمَانًا بِالضَّمِّ: الْفَوْزُ بِالشَّيْءِ بِلَا مَشَقَّةٍ اهـ وَالِاغْتِنَامُ افْتِعَالٌ مِنْهُ فَافْهَمْ، وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - أَعْلَمُ، وَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَلَّمَ وَفَهَّمَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَبَارَكَ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ الْمُعَظَّمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ فِي سِلْكِهِ انْتَظَمَ، لَا سِيَّمَا إمَامُنَا الْأَعْظَمُ، وَقُدْوَتُنَا الْمُقَدَّمُ، وَأَصْحَابُهُ وَمَشَايِخُ مَذْهَبِهِ الْمُحْكَمِ، وَأَتْبَاعُهُمْ ذَوُو الْمَقَامِ الْأَفْخَمِ وَالْمُصَنِّفُ ذُو الْفَضْلِ الْمُسَلَّمِ، وَالشَّارِحُ الَّذِي أَتْقَنَ مَسَائِلَهُ وَأَحْكَمَ، وَوَالِدِينَا وَمَشَايِخُنَا وَأَهَالِينَا وَمَنْ أَسْدَى إلَيْنَا مَعْرُوفًا وَأَكْرَمَ ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: 15] وَتَقَبَّلْ مِنِّي هَذَا الْعَمَلَ، وَبَلِّغْنِي فِي إكْمَالِهِ غَايَةَ الْأَمَلِ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ عَنْ الْخَطَإِ وَالْخَلَلِ، وَاجْعَلْهُ سَبَبًا لِغُفْرَانِ الذَّنْبِ وَالزَّلَلِ، وَلِحُسْنِ الْخِتَامِ عِنْدَ انْتِهَاءِ الْأَجَلِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رد المحتار على الدر المختار · الصفحة ٢٦٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد المحتار على الدر المختارص ٢٦٣٠