الْعَرُوسُ...............وَتَحْتَ لِسَانِكِ عَسَلٌ وَلَبَنٌ............ وَرَائِحَةُ ثِيَابِكِ كَشَذَى لُبْنَانَ .........أَنْتِ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ ........ أَنْتِ عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ وَيَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ..............أَغْرَاسُكِ فِرْدَوْسُ رُمَّانٍ
لِيُقْبِلْ حَبِيبِي إِلَى جَنَّتِهِ وَيَتَذَوَّقْ أَطْيَبَ أَثْمَارِهَا.
قَدْ جِئْتُ إِلَى جَنَّتِي وَقَطَفْتُ مُرِّي مَعَ أَطْيَابِي، وَأَكَلْتُ شَهْدِي مَعَ عَسَلِي، وَشَرِبْتُ خَمْرِي مَعَ لَبَنِي.
أَيُّهَا المُحِبُّونَ.
قَلْبِي كَانَ مُسْتَيْقِظاً.....هَا صَوْتُ حَبِيبِي ..... يا حبيبتي، يا حمامتي، يا كاملتي
مَدَّ حَبِيبِي يَدَهُ ............. فَتَحَرَّكَتْ لَهُ مَشَاعِرِي،..........فَتَحْتُ لِحَبِيبِي..... لَكِنَّ حَبِيبِي كَانَ قَدِ انْصَرَفَ ...........َ فَفَارَقَتْنِي نَفْسِي حِينَ ابْتَعَدَ.......إِنْ وَجَدْتُنَّ حَبِيبِي أَنْ تُبَلِّغْنَهُ أَنِّي مَرِيضَةٌ حُبّاً.
بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ بِمَ يَفُوقُ حَبِيبُكِ الْمُحِبِّينَ حَتَّى تَسْتَحْلِفِينَا هَكَذَا؟
حَبِيبِي مُتَأَلِّقٌ وَأَحْمَرُ.........رَأْسُهُ ذَهَبٌ خَالِصٌ...... وَغَدَائِرُهُ مُتَمَوِّجَةٌ حَالِكَةُ السَّوَادِ كَلَوْنِ الْغُرَابِ. ............عَيْنَاهُ حَمَامَتَانِ ..............خَدَّاهُ كَخَمِيلَةِ طِيبٍ......... وَشَفَتَاهُ كَالسُّوْسَنِ تَقْطُرَانِ مُرّاً شَذِيّاً. ............يَدَاهُ حَلْقَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ ...... وَجِسْمُهُ عَاجٌ مَصْقُولٌ مُغَشًّى بِالْيَاقُوتِ الأَزْرَ قِ. ..............سَاقَاهُ عَمُودَا رُخَامٍ ........ طَلْعَتُهُ كَلُبْنَانَ كَأَبْهَى أَشْجَارِ الأَرْزِ. .............فَمُهُ عَذْبٌ، وَكُلُّهُ مُشْتَهَيَاتٌ. هَذَا هُوَ حَبِيبِي وَهَذَا هُوَ خَلِيلِي .....