تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لعملية النقد الذاتي سمات مهمة يجب أن تتوفر فيها كي تحقق هذه العملية

أهدافها وتخرج في صورتها الرائعة ، هذه الصفات هي :

1- الشمولية . …2- الاستمرارية . …3- الموضوعية .

1- الشمولية : وهذا يعني : أن النقد الذاتي يجب أن يكون شاملاً بحيث

يتعرض لكل عناصر الصحوة وقياداتها دون استثناء ، ولتاريخها بأكمله ، وواقعها

وحاضرها ، ومنهجها وأهدافها ، وأساليبها ووسائلها ، واستراتيجياتها وتكتيكاتها ،

ورؤيتها المستقبلية ، كل ذلك وغيره يجب أن يخضع لعملية النقد التي يجب أن لا

يُعفى منها أحد أو شيء ؛ فيصبح فوق النقد أو خارج الدائرة .

2- الاستمرارية : إن النقد الذاتي عملية دائمة ومستمرة ومتواصلة ويجب أن

تكون كذلك ، ويجب الحفاظ على ذلك بأيّ ثمن ، أي يجب عدم إيقافها في أيّ زمان

ومكان ولأي سبب كان ، سواء على صعيد الفرد أو الجماعة ؛ وذلك لضرورتها

وأهميتها وحيويتها فهي كالماء والهواء والغذاء للإنسان والجماعة ، وإذا تمّ الاستغناء

عنها أو تعطيلها فإن الجسد يصاب بالمرض والموت والتعفن والتحلل .

إن عملية النقد الذاتي يجب أن لا تكون خاضعة في توقيتها للأهواء والأمزجة

بحيث يتم الاستنفار لها في المناسبات المختلفة وللمناسبات المختلفة ، بل يجب أن

تلازمنا حتى نشعر بأنها جزء منّا لا نستطيع التخلي عنه في أي وقت من الأوقات .

3- الموضوعية : وهي تعني التزام جانب العدل في الحكم ، والنزاهة في

الموقف ، وعدم التحيّز أو التعصب بدون حق .

والموضوعية أهم صفات النقد الذاتي ؛ لأن النقد إذا خرج على الموضوعية

كان نقداً ظالماً وسلبياً وغير بنّاء ؛ ومن هنا فإننا أمام نوعين من النقد :

1- نقد موضوعي غير متحيز ولا متعصب يهدف إلى البناء ، والتغيير

والتقدم نحو الأفضل .

2- نقد غير موضوعي وهو متحيز ومتعصب لا يعمل على البناء ، بل على

الهدم والتراجع إلى الأسوأ ؛ لأن الإصرار على الخطأ خطيئة .

صفات الناقد :

إعانة الربان · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٧