نعلم أن ذلك سيصطدم باقتناعات راسخة لديهم قد يصعب تغييرها ، فَلِمَ لا نجعل
قضيتنا الكبرى معهم هي قضية المنهج ، وقضية نصوص الوحيين ؟ وهب أنهم
تركوا الضلال والبدعة وماتوا وهم يسيئون الظن بفلان من علماء المسلمين لأنه
لُبِّسَ عليهم شأنه وأمره ؛ فالخطب حينها أيسر من الموت على الضلالة والبدعة .
ب- ولماذا الإصرار على ربط الدعوة بهؤلاء من خلال التركيز على توزيع
كتبهم وترديد أسمائهم ، أو تسمية المشاريع والمدارس بها ؟ فتقيم الدعوة ابتداءاً
حاجزاً بينها وبين الناس ! ألا يمكن لدعاة السلفية أن يكتبوا كتابة جديدة للناس
تخاطبهم بنصوص الوحيين التي لا يجرؤ أحد على رفضها ؛ وذلك كله ليس رغبة
في تجاوزهم وإنكار فضلهم ، إنما لسلوك أفضل سبيل لإنقاذ الناس من الضلال .
3- الإمامة لا تستلزم العصمة عند أهل السنة ، فقد يستدل هذا الإمام الجليل
بحديث ضعيف أو يستشهد برواية باطلة ، أو يتبنى رأياً مرجوحاً في مسألة ما ،
فهل من حرج في الاستدراك عليه وبيان خطأ اجتهاده ؟ وهب أن أحداً اجتهد فبان
خطؤه في مسألة من المسائل ورأينا أن في ذلك فتح باب للطعن وإساءة الظن :
أيعالج هذا الخطأ بخطأ آخر ؛ فنكابر في السعي لتصحيح حديث أو ترجيح قول
ضعيف لمجرد أن فلاناً قال به ؟
مرة أخرى : الأئمة والمجددون لهم قيمتهم ومكانتهم ، ولا ينبغي الحط من
شأنهم وتجرئة صغار الطلبة على انتقادهم ، لكن هذا كله لا ينبغي أن ينسينا أنهم
بشر ليسوا معصومين ، وأن الإمامة الأساس هي للوحيين ، وأن أهل السنة هم :
من كانوا على مثل ما كان عليه محمد وأصحابه ، لا من كانوا أتباعاً لفلان من
الناس .
من قضايا المنهج
من أجل إنتاجية أفضل
أهمية رسم الأهداف
بقلم : د . عبد الكريم بكار
يعيش العالم المتقدم أزمة حضارة بسبب افتقاده الوجهة أو الهدف الأكبر الذي
يجذب إليه جميع مناشط الحياة ، ويمنحها المنطقية والانسجام . أما المسلمون