تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جوانبها إلا القليل من الناس ؛ حيث تنتشر الخرافة والشركيات والبدع في أكثر

بلدان المسلمين .

2- غربة في تطبيق الشريعة والتحاكم إليها ، فلا يُحكم اليوم في أكثر بلدان

المسلمين إلا بأحكام الإفرنج الكافرة .

3- غربة في الالتزام بأحكام الإسلام ، سواء ما كان منها بين العبد وربه ، أو

بين العبد وبين الخلق ؛ فلا يوجد الملتزم بها إلا القليل .

4- غربة في السلوك والأخلاق الفاضلة ، وتزامن ذلك مع انفتاح الدنيا وكثرة

الشهوات .

5- غربة أهل الحق ودعاة الإسلام ، وتسلط الأعداء عليهم ، وإيذاؤهم لهم

بأشد أنواع الأذى والنكال .

6- غربة في عقيدة الولاء والبراء ؛ حيث مُيّعَتْ هذه العقيدة عند كثير من

الناس ، وأصبح ولاء أكثرهم وحبهم وبغضهم للدنيا فحسب .

7- غربة في أهل العلم ؛ حيث قلّ أهل العلم الشرعي الصحيح ، وانتشر

الجهل وكثرت الشبهات وقلّ العاملون بالعلم والداعون إليه .

مظاهر الفتنة في أزمنة الغربة : إن من أشد ما يخشى على أهل الإسلام في

أزمنة الغربة أربعة مظاهر من الفتن يمكن إجمالها فيما يلي : (والتفصيل يأتي في

الحديث عن بقية أنواع الفتن كلاّ في بابه) إن شاء الله (تعالى) .

1- الفتنة التي تنشأ من الوقوع في الشبهات والتأثر بأهلها الذين هم الأكثرية

في عصور الغربة ، مما يحصل معه السقوط في فتن الشبهات سواء ما يتعلق منها

بالعقائد أو الأعمال أو المخالفات الشرعية الأخرى ، وتسويغ ذلك بشبهة شرعية

تبرز عادة في غيبة الحق وفشو الجهل .

2- الفتنة التي تنشأ من الوقوع في الشهوات التي تطمّ وتنتشر عادة في

عصور الغربة وقلة أهل الحق وانفتاح الدنيا بزخرفها على الناس ؛ فلا يكاد يثبت

ويستقيم على أمر الله (عز وجل) مع كل هذه الضغوط إلا القليل الذين يعتصمون

بالله ، ويقومون بأمره ، ويدعون إلى سبيله ، أما الكثرة الكاثرة الذين ضعف صبرهم ، فتراهم يتنازلون عن دينهم شيئاً فشيئاً أمام مظاهر الغربة الفاتنة ؛ سواء كان ذلك

إعانة الربان · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٣٠