تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

وبعد :

فإن منشأ الفتن كلها من فتنة الشيطان الذي حذرنا الله عز وجل منه بقوله :

?يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ? [ الأعراف : 27] ولذا في معرض الحديث في هذا

المقال لن أفرد فتنة الشيطان بحديث مستقل ؛ لأن الحديث عن أنواع الفتن المختلفة

إنما هو في الحقيقة حديث عن فتنة الشيطان أعاذنا الله منه ومن شرور الفتن ما

ظهر منها وما بطن .

وسأحاول إن شاء الله (تعالى) أن أربط الموضوع بواقعنا المعاصر ؛ وذلك

بذكر بعض الصور والمظاهر لكل نوع من أنواع الفتن في زماننا اليوم .

ومن الفتن التي ستكون محوراً للحديث :

1 - فتنة الغربة . 2- الفتنة في العقيدة . 3- فتنة المعاصي وترك إنكارها .

4 - فتنة الدنيا وزخرفها . 5- فتنة الاختلاف والفرقة بين المسلمين .

6 - الفتنة بالعلم . 7- فتنة المصائب والمكاره .

أولاً : فتنة الغربة : إن البدء بالحديث عن هذه الفتنة يأتي من كونها نتيجة

تراكم مجموعة من الفتن تنشأ الغربة بسببها ، ويحسن بنا في بداية الكلام عن هذه

الفتنة أن نتطرق لحديث الغربة والغرباء الذي ثبت عن النبي - صلى الله عليه

وسلم - من عدة طرق ، ثم نعرج على كلام السلف في شرحهم لهذا الحديث ، ونختم

الموضوع بذكر بعض مظاهر الفتنة في عصور الغربة وخاصة في زماننا اليوم .

روايات حديث الغربة :

1- عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله : (بدأ

الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ ، فطوبى للغرباء) قال : قيل : ومن الغرباء ؟ قال : (النّزّاع من القبائل) [1] .

2- عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال : قال رسول الله - صلى

الله عليه وسلم - (إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كما بدأ غريباً ؛ فطوبى

للغرباء) قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : (الذين يُصْلِحون إذا فسد الناس) [2] .

إعانة الربان · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٦