تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نستسلم ونستجيب لها بغض النظر عن آثارها ؛ بل نقبل منها ونرفض وَفْقَ ما

يحقق مصالحنا الشرعية ، ويدرأ عنا المفاسد .

ونحتاج إلى أن يتعاون الدعاة فيما بينهم ، من خلال تنظيم برامج وزيارات

أسرية مشتركة ؛ فهم يعيشون واقعاً متقارباً ، وتطلعات واحدة ، وأن يتعاونوا من

خلال مقترحات وبرامج متبادلة .

ونحتاج إلى ترتيب برامج وأنشطة على مستوى الأسر والعائلات ، وأن تدعم

هذه اللقاءات ويُسعى لإحيائها .

ونحتاج إلى بذل جهود واقتراح أفكار وبرامج تسهم في تطوير دور الأسرة

التربوي ، ولعل مثل هذه الدراسات العلمية أوْلى بالاعتناء من كثير مما يطرح في

الساحة من نتاج مكرر أو لا يرقى إلى مستوى النشر .

ونحتاج قبل ذلك كله إلى تصحيح الفهم حول الدور التربوي للأسرة الذي

صار يقتصر - لدى فئة كبيرة من الناس - على الحماية والرقابة والأمر والنهي

فقط ، كما ينبغي أن يكون للأسرة دور في تربية النفوس على الإيمان والتقوى ،

وأن تعمر بذكر الله وما يرقق القلوب ، وها هي قصة لقمان وحواره مع ابنه تبقى

قدوة للناس أجمع ، وها هو النبي صلى الله عليه وسلم يولي هذا الجانب أهميته ،

فيُعنى بتربية مَنْ تحتَ يديه وتوجيههم ؛ فعن الحسن بن علي - رضي الله عنهما -

قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : ( اللهم

اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ) [1] .

ومن بعده سار السلف على هذا المنوال ؛ فعن مصعب بن سعد بن أبي وقاص

عن أبيه -ضي الله عنهما- قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا هؤلاء

الكلمات كما تُعلَّمُ الكتابة : ( اللهم إني أعوذ بك من البخل ، وأعوذ بك من الجبن ،

وأعوذ بك من أن نُرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وعذاب

القبر ) [2] .

(1) رواه أبو داود (1425) والترمذي (464) ، والنسائي (1745) ، وأحمد (1720) .

(2) رواه البخاري (6390) .

دراسات تربوية

وادع إلى ربك

إعانة الربان · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢١٠