تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحجة بيان الحق وتعرية الباطل وأهله ؛ وهذا خُلق ذميم .

7- التهويل : في نقد بعض العلماء أو الدعاة ، ورميهم بالكذب أو البدعة ، أو

أنهم أخطر من اليهود والنصارى .

8- الطعن فيما يجيده ذلك الداعية أو العالم ؛ فقد يكون بعض أهل العلم يشتغل

في دراسة الحديث فينتقد بأنه ليس لهم همّ إلا : حدثنا وأخبرنا ، أو لاهتمامه بفقه

الواقع ومن يعمل فيه ؛ فيتنقص بأن ذلك فقه (القواقع) مثلاً ؛ بحيثُ يُزْهَدُ من هذا

الفن الذي هو من فروض الكفايات .

أسباب النقد :

سأحاول الإيجاز في عرضها حتى تظهر للعيان ومن أهمها :

1- الغيرة : الغَيْرةُ بالفتح محمودة من أجل دين الله وحرماته ، لكنها قد تجر

صاحبها إن لم يتحرز شيئاً فشيئاً حتى يقع في لحوم العلماء والدعاة من حيث لا

يشعر .

وأما الغِيرَة بالكسر فهي مذمومة وهي قرينة الحسد والمقصود بها : هو كلام

العلماء بعضهم في بعض [7] .

2- الحسد : وهو يعمي ويصم ؛ ومنه التنافس للحصول على جاه أو مال أو

القرب من شيخه أو كسب رضاه فقد يبغي على إخوانه بسبب ذلك .

3- الهوى : هو كل ما خالف الحق وللنفس فيه حظ ورغبة من الأقوال

والأفعال والمقاصد [8] ورغبة النفس في الوقوع في أعراض الآخرين .

وكان السلف يقولون : احذروا من الناس صنفين : صاحب هوى قد فتنه هواه ، وصاحب دنيا أعمته دنياه) [9] .

4- التقليد والتعصب : (قد يوجد رجل ينقد آخر لا بناءً على علم أو فهم أو

دليل ، بل مجرد تقليد أعمى : سمع فلاناً ينقده أو ينتقصه أو يذمه فسار على أثره

بغير هدى ولا برهان) [10] وهذا التقليد المذموم كان المشركون يفعلونه وكانوا

يقولون : ? إنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ ? [الزخرف : 22] .

قال ابن مسعود (رضي الله عنه) : (ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً : إن آمن ..

آمن ، وإن كفر كفر ؛ فإنه لا أسوة في الشر) [11] .

إعانة الربان · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ١٥