مناخه صفة هامة يتمتع بها المدير المبدع ، وعلامة تميزه عن (مدير الجمود)
و(رئيس التقليد) ... إن المدير المبدع يدرك أهمية إقامة الدورات المتخصصة في
الإبداع لموظفيه ، ويعد الأموال المصروفة في ذلك استثماراً في أصول بشرية .
أصبحت كثير من الشركات الكبرى مقتنعة بإمكانية وأهمية تعلم الإبداع ، فشركة
(جنرال إلكتريك) تفيد : (أن دورات الإبداع التي نظمتها لمديريها ومهندسيها أسفرت
عن إدخال تحسينات جوهرية على بعض منتجاتها مثل جلايات الصحون وأدوات
المطبخ ، وشركة ميد تقول : (إن التدريب على الإبداع ساعدها كثيراً في تطوير
نوع من الورق الناسخ الذي لا يحتاج إلى استخدام الكربون) [12] .
تحامل المبدع على مجتمعه : بين الحقيقة والوهم :
يعتقد البعض أن المبدع لا بد أن تنطوي نظرته إلى المجتمع بمنظوماته
المختلفة (المدرسة ، المصنع ، الشركة ، ... أو حتى المجتمع الكبير) على تحقير
وازدراء ، ينشأ معهما انكفاء على الذات قد يستحيل بعد فترة تطول أو تقصر إلى
انطوائية تحمل بذرات عدائية ، ويقول بعضهم : (يبدو لنا في كثير من الأحوال أن
علاقة المبدع بواقعه لا تخلو من التوتر والصراع ) [13] ، كل هذا يحدث على حد
هذا الاعتقاد بسبب :
* عدم تحقيق المجتمع للذات المبدعة وتهميش الأفكار غير المألوفة التي تنبثق
منها ويتبنى المبدع الدعوة إليها أو طرحها .
* أو لسوء المعاملة من قِبَل أفراد أو مؤسسات المجتمع .
* أو لتخلف مناهج التفكير ، أو للسطحية الثقافية .
ويخسر المجتمع من ثَمّ ذلك المبدع وإنتاجه الخلاق .
وبتأمل ذلك الاعتقاد مع الاعتراف بوجود شيء من تلك الممارسات الجائرة
التي يتعرض لها مبدع أو آخر ، يتبين لنا مدى مجافاته للحقيقة وشططه عن
الصواب وذلك :
* لأنه لم يُبنَ على دراسة علمية أو استقراء شامل للمبدعين الحقيقيين .
* لأنه انبثق من بيئة عقدية وثقافية تصادم بيئتنا العقدية والثقافية ، كعبارة