تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليس ثمة طريق يوصل للإبداع إذا كان الإنسان يخاف من الخطأ ، ويعده (ذنباً

ذهنياً) يجب أن يترفع عنه ، أو يعتقد أنه (منقصة عقلية) قد يُنال منه بسببها ... إن

التحرر من هذا القفل :

* يتيح لك الاستفادة من الأفكار التي كنت تعتقد بخطئها ، ولكن بالتجربة

والتحقق ثبتت صحتها .

* يجعلك أكثر انطلاقاً في التفكير ؛ وذلك أن الفكرة التي تعتقد بخطئها دون

التأكد من ذلك تظل عالقة في اللاوعي ، وتعرض لك بين الوقت والآخر مما يعيق

عملية توليد الأفكار لديك .

لمريدي الإبداع فقط :

ثلاث خطوات فقط وبلا حشو توصلك إلى الإبداع هي بعد الاستعانة بالله :

1 - الثقة بالنفس وحسن التعامل معها ، والتعايش الصادق والاستغراق الهادئ

في ما تفكر به .

2 - نزع الأقفال الذهنية وجعل التفكير مفتوحاً .

3 - إدراك آلية التفكير الإبداعي وخطواته والتعامل معها بمرونة .

صناعة الإبداع :

هل ثمة طريق تتوصل به المجتمعات الإنسانية إلى إيجاد مناخ فكري تُغرس

فيه شجرة الإبداع وتُصنع فيه منتجاته ؟

بكل جزم : نعم ... ذلك أن الإبداع ظاهرة إنسانية اندمجت أسباب عقدية

وثقافية ونفسية فكونت إطاراً يستعصي على التجزئة أسهم في إنتاج تلك الظاهرة

وفي تشكيلها ، ومن ثم ندرك أن الإبداع نتيجة يمكن الظفر بها متى توافرت

وتضافرت أسبابها . وبنظرة خاطفة إلى المجتمعات الإنسانية نتلمس سر نجاح

بعضها في صناعة الإبداع في عقول أفرادها على نحو مكنها من النهوض

الحضاري .

لقد استطاع اليابانيون مثلاً أن يحدثوا انقلاباً إبداعياً تمكنت به شركة يابانية أن

تلتزم باختراع جهاز كل أسبوع ، حتى ولو لم يتم تسويق منتجاتها في بعض

الأسابيع بالصورة المطلوبة ! ! قد تتساءل : لماذا لا ينتظرون حتى يتم تسويق

المنتجات التي تم عرضها بشكل جيد ، ثم يقومون بعد ذلك بإنزال المنتج الجديد ؟ !

إنهم لا يفعلون ذلك ؛ لأنهم يجزمون بأنهم لو تأخروا يوماً واحداً أو أقل من

إعانة الربان · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ١٣٦