تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكون لديهم معايير محددة وموضوعية للقرارات ، وهذه الموضوعية تنمو مع نمو

النقاشات والحوارات ، أما العمل الفردي فمرده قناعة القائم بالعمل .

5- العمل المؤسسي أكثر وسطية من العمل الفردي ؛ إذ هو يجمع بين كافة

الطاقات والقدرات التي تتفاوت في اتجاهاتها وآرائها الفكرية مما يسهم في اتجاه

الرأي نحو التوسط غالباً ، أما العمل الفردي فهو نتاج رأي فرد وتوجه فرد ، وحين

يتوسط في أمر يتطرف في آخر .

6- الاستفادة من كافة الطاقات والقدرات البشرية المتاحة ، فهي في العمل

الفردي مجرد أدوات للتنفيذ ، تنتظر الإشارة والرأي المحدد من فلان ، أما في العمل

المؤسسي فهي طاقات تعمل وتبتكر وتسهم في صنع القرار .

7- العمل المؤسسي هو العمل الذي يتناسب مع تحديات الواقع اليوم ،

فالأعداء الذين يواجهون الدين يواجهونه من خلال عمل مؤسسي منظم ، تدعمه

مراكز أبحاث وجهات اتخاذ قرار متقدمة ، فهل يمكن أن يواجه هذا الكيد بجهود

فردية ؟ !

بل إن العمل التجاري المؤسسي اليوم أكثر نجاحاً من العمل الفردي .

كل ما سبق يؤكد قيمة العمل المؤسسي ، وضرورة ممارسته وتجاوز الفرديات ، وهذا لا يعني بالضرورة أن العمل المؤسسي معصوم من الخطأ والخلل ، لكن

فرص نجاحه أكثر من العمل الفردي ، واحتمال الخلل في العمل الفردي أكثر منه

في العمل المؤسسي .

وفي العدد القادم بإذن الله حديث حول عوامل نجاح العمل المؤسسي .

(1) رواه الترمذي (2166) وصححه الألبانى في صحيح الجامع .

(2) رواه البخاري (481) ومسلم (2585) .

مقال

النقد الهدَّام

مظاهره - أسبابه - علاجه

بقلم : مراد بن أحمد القدسي

دعاني للكتابة حول هذا الموضوع أهمية التعرف على هذا الخُلُق الذميم الذي

أصبح منتشراً بين بعض شباب الدعوة ؛ حيث انبرى للنقد من لا يعرف آدابه ولا

يعرف ما هي الأمور المنتقدة والأسلوب الأمثل للنقد ؛ وإسداءً للنصيحة لكل من يقع

إعانة الربان · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ١٢