(4) يعتبر هذا المقال استعراضاً لموضوع إدارة الوقت ، اعتماداً على كتاب (إدارة الوقت) ، ضمن سلسلة (فن وعلم إدارة الأعمال) لمحررها أ ديل تيمب ب ، ترجمة : د وليد عبد اللطيف هوانة ، وهو يضم 95 مقالة لمختلف المتخصصين في هذا المجال وهناك ملحوظتان على الكتاب لا بد من ذكرهما:
(أ) يعتبر الكتاب تعبيراً عن النظرية الإدارية الغربية من خلال رؤيتها الأمريكية ، وبالطبع : هناك نظريات أخرى لم يتطرق الكتاب إليها ، كالنظرية اليابانية ، والنظرية الإدارية الإسلامية التي لم تخرج بعد إلى حيز التنظير المتكامل رغم وجود مبادئها المتميزة القائمة على أصول شرعية وأسس أخلاقية وشبكة علاقات اجتماعية مغايرة لما قامت عليه النظريات الأخرى .
(ب) الكتاب عبارة عن ضم شذرات مقالات مختلفة للعديد من الكتاب ، مما أثر في عدم تماسك مادته المعلوماتية ، إضافة إلى تشتت المعلومة الواحدة بين ثنايا الكتاب .
تأملات دعوية
معيار تصحيح الأخطاء
عبد الله المسلم
لا شك أن تصحيح الخطأ أمر يسعى إليه كل امرئ جاد في حياته حريص
على تحقيق أهدافه ، فضلاً عن المؤمنين الصادقين ، الذين يرون الخطأ يأخذ مدى
أبعد من مجرد لوم الضمير وعتاب النفس .
لكن علاج الأخطاء أحياناً يوقع في خطأ آخر ، ومن ثم فوقوع الخطأ ليس هو
وحده المعيار الأوحد في تقبل مقولة من ينتقِد واعتباره أنه على الحق ، والسعي
لإثبات وقوع الخطأ ليس منجياً للمنتقَد ولا كافياً في سلامة موقف المنتقِد .
وها هو النبي -صلى الله عليه وسلم- ينكر على أصحابه في أكثر من موقف
أسلوب تعاملهم مع الخطأ وعلاجهم له ، ومن ذلك القصة المشهورة للرجل الذي بال
في المسجد ، وقصة معاوية بن الحكم السلمي حين تكلم في الصلاة ، وقصة الشاب
الذي جاء يستأذن بالزنا فهمّ به أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وغيرها
كثير .
وحين نتحدث عن أخطاء إخواننا فإن دراسة الظروف والأجواء التي ولّدت