تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما من معركة خاضها جيش لبنان العربي والقوات اللنبانية الفلسطينية إلا ووجدوا ظهورهم مكشوفة أمام الشيعة ، فمثلاً خاضوا معركة قرب بعلبك والهرمل فاتصل سليمان اليحفوفي المفتي الجعفري هناك بالجيش النصيري وسار أمامه حتى دخل بعلبك فاتحاً على أشلاء المسلمين .

وما اكتفى الصدر بهذا القدر من الأعمال بل أوعز إلى قيادة أمل بأن لا يقاوموا الموارنة في حي النبعة والشياح ، وهذا يعني أنه سلم مناطق الشيعة في بيروت للموارنة ، وتركهم يقتلون ويأسرون كيفما يشاؤون ، وهو الذي كان يقول : السلاح زينة الرجال ، وأنهم رجال التأثر ، وأن ثورتهم لم تمت في رمال كربلاء ..

وما اكتفى موسى الصدر وشيعته بالتعاون مع حكام سورية ، وإنما أخذوا يطالبون بوقف العمل الفدائي وإخراج الفلسطينيين من الجنوب ، ومن أجل ذلك وقعت مصادمات ونظم الشيعة إضراباً عاماً في صيدا وطالبوا بإخراج المنظمات المسلحة من الجنوب .

وفي شهر رمضان المبارك من عام 1405هـ أعلنت منظمة أمل الشيعية حرباً على سكان المخيمات الفلسطينية في بيروت .. واستخدموا في عدوانهم كافة الأسلحة .. واستمر عدوانهم شهراً كاملاً ، ولم يتوقف إلا بعد استجابة الفلسطينيين ورضوخهم لكل ما يريده الحاكم بأمره في دمشق - حافظ الأسد - ووكيل أعماله في بيروت نبيه بري .

كانت البداية أول ليلة في رمضان ليلة الاثنين 20/5/1985م اقتحمت ميلشيات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا ، وقامت باعتقال جميع العاملين في مستشفى غزة ، وساقوهم مرفوعي الأيدي إلى مكتب أمل في أرض جلول ، ومنعت القوات الشيعية الهلال والصليب الأحمر وسيارات الأجهزة الطبية من دخول المخيمات ، وقطعوا إمدادات المياه والكهرباء عن المستشفيات الفلسطينية .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٧٦