ومن الناحية العسكرية والقتالية أيضاً قصف الحزب (إسرائيل) وشمال (إسرائيل) ووصل إلى أبعد من الشمال، حيث وصلت صواريخ حزب الله إلى مدينة حيفا الهامة إسرائيليا، والآن يعد حزب الله بقصف ما بعد حيفا. وهذا يدل على الاستعداد, وهناك أقوال كثيرة جداً وجدل سياسي كبير في لبنان, يشير إلى أن حزب الله استعد من خلال دعم سوري وإيراني، وأن إيران داخلة بقوة في هذا الأمر، وهذا ليس أمراً سرياً بل تحدث كثير من الجهات السياسية والإعلامية في لبنان عنه.
لكن في الماضي كانت تجري مناوشات عادية من جانب الجيش الإسرائيلي وحزب الله, من إطلاق القذائف والمواجهات البرية, لكن لم تكن تتعدى عمليات الرد الإسرائيلية أكثر من غارات, ربما تكون وهمية مع إطلاق قذائف ثم ينتهي الأمر, لكن هذه المرة, نرى أن الهجمة اليهودية هجمة كاسحة, وشاملة, وأنت قبل قليل, تقول بأن حزب الله قد استعد للمعركة بشكل جيد وأداؤه العسكري فيها معقول و ناجح الى حد ما. كيف نفسر هذا الأمر؟ هل هنا نوع من الاتفاق غير المعلن؟
نعم هناك من يقول, ونحن اللبنانيون في أكثر من موقع وأكثر من جهة, نشعر بأننا ضحية, بمعنى أن هناك من يرى أن هذا الصراع صراع إيراني أمريكي وبنفس الوقت, بأدوات حزب الله و (إسرائيل) على أرض لبنانية, ونحن اللبنانيين ضحية, فقد تم الزج باللبنانيين في هذه المعركة ولا ناقة لهم فيها ولا جمل, ولذلك فإن الحكومة اللبنانية أيضاً في أول إعلان لها بعد العملية, لم تتبنى العملية, وأيضاً أعلنت عدم علمها بهذا الموضوع, فبالتالي اللبنانيون يشعرون بأن هذا البلد ضرب كما أسلفت قبل قليل, ويعود اليوم إلى ما يقارب خمسين سنة إلى الخلف, من خلال ضرب بنيته التحتية, ويسأل اللبنانيون "لماذا؟", ما الفائدة التي سنجنيها حين نقاوم الآن (إسرائيل), وهل يستحق موضوع الأسيرين الذين اختطفها حزب الله كل هذا؟.