تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إخوة الإسلام: بين إعلامنا وإعلامهم... تلك وقفة خامسة تستدعي مراجعةً لإعلامنا وأثره في خدمة قضايا الأمة الإسلامية، وتصوير حقيقة الصراع وأهداف ومخططات الأعداء، أو في كونه تبعاً للإعلام الآخر، يعتمد خبَره، ولا تكاد تميز تحليله، عن تحليل غيره، حتى غدا عديم الثقة، يفر المشاهدون والمستمعون والقراءُ إلى غيره بحثاً عن الحقيقة، الأمر الذي أوقع نفراً من المسلمين في إشكالية أخرى حين يثقون بمصادر ومعلومات عدوِّهم، ولا يميزون بين الصحيح والكذب والحق والباطل، فخسرنا إعلامنا وروَّجنا لإعلامهم .

وفي مقابل هذا الضعف والتبعية في الإعلام الإسلامي- إلا ما رحم ربك - فثمة إعلامٌ متفوق ومُضلل يختار الخبر، ويجيد التحليل، ويزور الحقائق، ويستخدم الإعلام وسيلةً من وسائل الحرب النفسية على الإسلام والمسلمين، وهل يُلام الذئبُ في عداونه ؟!

ولمزيد التفوق وفي سبيل تأجيج وتأكيد حرب الحضارات طالعتنا عناوينُ بعض الصحف تقول: الولايات المتحدة تطلق شبكة تلفزيونية لمخاطبة المسلمين، بست وعشرين لغة، ولتخاطب مواطني أربعين دولةً إسلاميةً حول العالم، وخصصوا لهذه الشبكة ميزانيةً تصلُ إلى نصف بليون دولار كبدايةٍ لتشغيلها (المحايد11/10/1422هـ).

وهكذا يثبت الإعلامُ الغربي - وخاصة الأمريكي- أهمية التوجه إلى الرأي العام الإسلامي، ويؤكد أن الصراع بين الحضارات أمرٌ واقع فهل نستوعب الدرس من هذه الاستعدادات الإعلامية، ووسائل الحرب النفسية، لا بمجرد الأماني والأحلام ولكن بالتخطيط الجاد وإتباع الأقوال بالأفعال ؟

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٧٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٧٤٥