تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا مع مقاومة العدو الصهيوني في كل مكان وكل زمان بل كل مسلم يرى هذا حتى لا يزايد علينا المغرضون أو العاطفيون السذج، كما أن ما نقوله ليس مجاراة لدولة من الدول ولكنه تبيان للحقيقة كما نعتقدها. فمن المعلوم أن حزب الله هو الذراع الطويلة لإيران والنظام السوري ، فهل ما يقوم به من أعمال هو خالص لأجل فلسطين أم لخدمة أهداف سياسية تريدها إيران وسورية ؟

إن إيران وعملاءها يمزقون العراق ويذبحون أهل السنة فهل هذا لمصلحة فلسطين؟ والنظام السوري الذي ذبح الفلسطينيين في تل الزعتر يعمل لمصلحة فلسطين؟ وهل حماية الحدود في الجولان فلم تطلق رصاصة واحدة خلال أربعين سنة هو لمصلحة فلسطين وأما احتضانه لحماس فلأن (حماس) تعتبر ثروة بالنسبة له يبرهن بها على قوته وأنه لاعب رئيس في المنطقة. ومن الملاحظ أنه كلما كانت حماس في الداخل تميل إلى تسوية وحل المشكلة مع العدو كان خالد مشعل وبضغط من إيران يطلق التصريحات النارية فتفشل هذه المساعي، ذلك لأن إيران لها مخططاتها الخاصة بها في المنطقة العربية.

كيف نوفق بين تظاهر إيران بالحرص على القضية الفلسطينية وهي التي ساعدت أمريكا في احتلال أفغانستان والعراق، يقول ( بريمر) حاكم العراق السابق في مذكراته : ( شجع السيستاني أتباعه على التعاون مع الائتلاف منذ التحرير) وأكد بريمر أنه كان على اتصال دائم بالسيستاني للاستفادة منه في السيطرة على الشعب العراقي وكان الوسطاء بينه وبين السيستاني موفق الربيعي وحسين الصدر وعادل عبد المهدي. وربما يقول قائل:

كيف نوفق بين خدمة إيران لأمريكا وبين تشجيعها لحزب الله في ضرب اسرائيل؟

والجواب:

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٩١