تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[5] نقلاً عن المقال الرائع (تعانق المشروعين الأمريكي والصفوي في العراق والمنطقة وأهداف حزب الله) د. محمد بسام يوسف باختصار وتصرف يسير في 21/6/1427هـ

***************

موقفنا مما يحدث في لبنان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام المتقين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

فمشكلة الكثير من الناس السير مع العواطف حيث سارت ..دون أن يكون للشرع والعقل ميزان عنده ..ففي بعض المواطن تغيب الموازين ..ويفقد الإنسان التفكير ..خاصة حينما يستعرض شريط الذكريات والمآسي التي مرت على هذه الأمة المنكوبة.. وهذا ما يحصل في هذه الأيام في قضية لبنان

لابد أن نعي تماماً أنه ليس من اللازم علينا أن كل من كان عدوا لدولة يهود يكون صديقاً لنا ..فنحن نعادي دولة يهود ونسأل الله أن يسلط عليها ما نزل من السماء وما خرج من الأرض وأن يقذف الرعب في قلوبهم ويزلزل الأرض من تحت أقدامهم ..لكن لا يعني ذلك أن نترك مبادئنا..ونتخلى عن عقيدتنا .. فكما أن دولة يهود هي عدوة لنا فأيضاً من كفر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويفعل الأفاعيل بأهل السنة في العراق وغيرها أعداء لنا .. فهم لا يقلون خطرا على الأمة من العدو اليهودي ..فهي إذن حرب الأبالسة المعتدين، نسأل الله أن يسلطّهما على بعضهما، ويخرجنا سالمين.

ولذا نقول :

أولا: لا يشترط أبدا إذا أراد أهل السنة في الشام من فلسطينيين ولبنانيين مقاتلة اليهود أن ينضموا تحت لواء غيرهم من الأحزاب والتوجهات ؛ لأن الميدان يتسع للجميع ..فالحق الشرعي يدعو لجهاد اليهود ودحرهم ..قال تعالى : ((أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ)) (الحج : 39) .

وأن نذيقهم من كؤوس الذل والإهانة مثل ما أذاقونا ((إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ)) (النساء : 104) .

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٨٩