تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما الرافضة في كل مكان فهم ليسوا من حزب الله ، وذلك لأنهم يكفرون أهل السنة ويكفرون الصحابة الذين نقلوا لنا الإسلام ونقلوا لنا القرآن، وكذلك يطعنون في القرآن ويدعون أنه محرف، وأنه منقوص منه أكثر من ثلثيه، وذلك لما لم يجدوا فيه شيئا يتعلق بأهل البيت، كذلك هم يشركون بدعاء أئمتهم الذين هم الأئمة الإثني عشر.

هذا هو مضمون تلك الفتوى، وإذا وجد حزب لله تعالى ينصرون الله، وينصرون الإسلام في لبنان وغيرها من البلاد الإسلامية، فإننا نحبهم ونشجعهم وندعوا لهم بالثبات.

وحيث أن الموضوع الآن هو موضوع فتنة وحرب بين اليهود وبين من يسمون حزب الله، واكتوى بنارها المستضعفون ممن لا حول ولا قوة، فنقول لا شك أن هذه الفتنة التي قام بها اليهود وحاربوا المسلمين في فلسطين، وحاربوا أهل لبنان، أنها فتنة شيطانية، وأن الذين قاموا بها وهم اليهود، يريدون بذلك القضاء على الإسلام والمسلمين حتى يستولوا على بلادهم وثرواتهم ، وهذا ما يتمنونه ، ولكن نقول : ((يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ)) (الصف :8).

وندعوا الله تعالى أن ينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان، وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم، وأن يبدلهم بعد الخوف أمنا، وبعد الذل عزا، وبعد الفقر غنا، وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن يرد كلمة اليهود والنصارى والرافضة وسائر المخالفين الذين يهاجمون المسلمين في لبنان وفلسطين وفي العراق وفي أفغانستان وسائر البلدان الإسلامية، وأن يقمعهم ويبطل كيد أعداء الله الطامعين في بلاد المسلمين.

وندعوا الله تعالى للمسلمين أن يردهم الله إلى دينهم الحق وأن يرزقهم التمسك به ويثبتهم على ذلك، حتى يعرفوا الحق وحتى ينصرهم تعالى : ((وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)) (الحج : 40) .

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٥٦