تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت هذه عبارات مكتوبة ومحمولة على لافتات في تظاهرة أخرجها ( حزب الله ) في الجنوب اللبناني عقب اتفاق الطائف الذي رعته السعودية والذي كان من أسباب وقف الحرب الأهلية التي كانت تدور في لبنان.

ولم يكن حزب الله راضياً عن مؤتمر الطائف لأنه قطع الطريق على قيام جمهوريتهم الإسلامية في لبنان، ولهذا فلقد عمت مظاهراتهم التي تهاجم السعودية والوهابية مختلف المدن التي ينتشرون فيها.

وإذا كان هذا موقف الحزب من السعودية لأنها اقترفت (جريمة) وقف الحرب اللبنانية فكيف سيكون موقفه من السعودية عندما تعارض مغامراته لحساب إيران على حساب لبنان ؟

ويقول حسن نصر الله أيضاً: لا نقبل أن تحسبوا الحركة الوهابية على الإسلام (الأمان عدد 149 في 31 آذار 1995)

كما تبعت مصر والأردن السعودية حين حملت المقاومة اللبنانية مسؤولية العدوان الإسرائيلي بوصفها مغامرات غير محسوبة لا تخدم المصالح والقضايا العربية

والموقف السعودي من الخطر الشيعي سبقه موقف أردني بالتحذير من خطر الهلال الشيعي والذي أيدته مصر بالحديث عن ولاء الشيعة العرب لإيران على حساب دولهم وكذا انتقاد وزير الخارجية السعودي الإدارة الأميركية لإهدائها العراق للمطامع الإيرانية.

لكن الدول العربية لم تتعد في صد الخطر الشيعي الصفوي المتربص بها حدود الكلام ولم تنتقل لمواقف عملية لإيقافه

بل إن الدول العربية قد ساهمت في خدمة المشروع الإيراني بتسهيلها وسكوتها عن العدوان الأمريكي على العراق فأخلّت بتوازن استراتيجي تفتقده المنطقة حاليا فأصبح العراق خاضعاً لاحتلالٍ فارسيٍ صفويٍ بالدبابة الأميركية!.. في حين دفنت الدول العربية رؤوسها مثل النعام في الرمال

أما الأخطر فهو أن تمتد نيران هذه الحرب الطائفية إلى دول الجوار الخليجية بعد أن تأكل العراق لتمهد لتدخل فارسي جديد وبقوة السلاح النووي بحجة حماية الأقليات الشيعية (المضطهدة)

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦١٠