تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد تسببت الكثير من الحروب في أن يرجع القادة العثمانيون من فتوحاتهم في أوروبا ليوقفوا الزحف الصفوي على الأراضي الُسنية كما حدث مع السلطان سليم العثماني رحمه الله حينما عاد من فتوحاته في أوروبا ليواجه إسماعيل الصفوي .. وكما حدث مع السلطان سليمان رحمه الله حينما حاصر ( النمسا ) وكان يدك أسوارها لمدة ستة أشهر وكاد أن يفتحها .. ولكن طارت إليه أنباء من الشرق جعلته يُكر راجعاً إلى استانبول لقد كانت نذر الخطر الصفوي.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله-: "كانوا من أعظم الأسباب في استيلاء النصارى قديما على بيت المقدس حتى استنقذه المسلمون منهم)

وأول عمل أظهر صلاح الدين الأيوبي وعرّف الناس به : هو القضاء على الدولة العبيدية الرافضية في مصر

وقد عرف حقيقتهم حق المعرفة شيخ الإسلام ابن تيمية حين قال عنهم قبل سبعمئة سنة في كتابه العظيم : منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة: " وكذلك إذا صار اليهود دولة في العراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم. " (منهاج السنة 3/378)

عندما كتب شيخ الإسلام - رحمه الله - هذه الكلمات لم يكن ما كتبه واقعاً قد عاشه أو رءاه وإنما بناء تصوره على ما قرأه واطلع عليه في كتب القوم وهو الخبير بهم , فصاغ لنا بعقلية العالم الرباني ما يمكن أن يحدث فالتاريخ يشهد والكتب تدون .. واليوم ... وبعد مرور 700 عام على هذه الكلمات نسمع ونشاهد واقعها في العراق

وقد تبجح قادتهم أنه لولا مساعدة إيران لما سقطت بغداد وكابول ومنهم رفسنجاني وأبطحي نائب الرئيس الإيراني للشؤون القانونية والبرلمانية الذي أدلى به في ختام مؤتمر الخليج وتحديات المستقبل الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية سنوياً بإمارة أبو ظبي مساء الثلاثاء (15/1/2004).

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٦٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٦٠٢