تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحركة الباطنية الشيعية في العالم الإسلامي متصلة ببعضها اتصالا إستراتيجياً وتنظيمياً وتتولى إيران إدارة هذه الحركة بمعنى أن أي تصرف يقوم به " حزب الله " لا يمكن أن يفسر إلا على ضوء أهداف الحركة الباطنية وواقعها.

أما الهدف الخاص لهجوم الحزب الأخير على الصهاينة

فالأقرب أنه لإشغال معسكر الروم المتربص بسلاح إيران النووي لكسب مزيد من الوقت لأن إيران تنمو قوتها العسكرية والسياسية بمرور الوقت مع وهن وضعف قائد معسكر الروم بمرور الوقت أيضاً.

فإيران تجد نفسها أمام استحقاق أوروبي وأمريكي يدعوها لتقديم رد على المقترحات الأوربية المدعومة أمريكا بشأن سلاحها النووي خصوصاً أن العملية من حيث التوقيت حدثت قبل يوم من تحويل ملفها النووي في 13 يوليو إلى مجلس الأمن، فأرادت إيران بعملية حزب الله أن توجه رسائل إلى أمريكا ومن معها بأن إيران لم تعد طعاما شهيا يمكن قضمه بسهولة ولتكون معها ورقة ضغط لتقديم مزيد من التنازلات في ملفها النووي

وكذلك لتحذر إسرائيل من محاولة الإقدام على تدمير سلاح إيران النووي كما فعلت مع العراق قبل 25 سنة

فلبنان الآن ساحة معركة لصراع أمريكي - إيراني ورومي فارسي وليست حرب لبنان وإسرائيل كما يراد تسويقها من قبل الحزب مؤخراً في خطاب أمينه العام.( من أن الحزب أصبح اليوم يقود خيار الأمة المقاوم ضد العدو الصهيوني)

وكما يقول وليد جنبلاط :"إيران تقول لأميركا (تريدون محاربتي في الخليج وتدمير برنامجي النووي سوف نصيبكم في عقر داركم في إسرائيل)... ساحة المعركة لبنان". واعتبر جنبلاط ان ما يحدث هو "الجواب الفارسي على موضوع التخصيب"

بل وقد عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تحت رئاسة محمود أحمدي نجاد للنظر في تطورات لبنان والعدوان الإسرائيلي المستمر ضد حزب الله ولبنان

كما أن هذا الهجوم يحقق أهدافا أخرى منها :

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٩٢