تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - لم تقتصر المؤامرة على إخراج المقاومين الفلسطينيين وحدهم، وإنما شملت أهل السنة من فلسطينيين ولبنانيين وجنسيات أخرى، ولم يفرق المتآمرون بين المؤمن والفاسق من السنيين، كما أن الإخراج لم يكن بطرق سلمية، وإنما بحرب مدمرة وغير متكافئة، وكان من آثار هذا الدمار قتل علمائنا وأطفالنا ونسائنا وشيوخنا العجز.

4 - اختفى شعار تحرير فلسطين، كل فلسطين ولو بشكل تدريجي بعد إخراج المقاومة السنية من لبنان، واستبدل بتحرير جنوب لبنان، أما العرب في غير لبنان، فرفعوا شعار تحرير القدس والضفة الغربية والجولان.

* * *

ملحوظتان:

الأولى: شكا بعض الإخوة من طول هذه الحلقة - أي الأولى - وقالوا: من يصبر على قراءتها فقد لا يصبر على قراءة الحلقة التي تليها، وأضافوا: أما كان من الأفضل اختصار هاتين الحلقتين ببضع صفحات وفي عدد واحد؟!.

وإنني إذ أشكر هؤلاء الإخوة الأفاضل على ما بذلوه من جهد في قراءتهم للحلقة الأولى، فإنني أعتذر إليهم عن عدم قدرتي على تنفيذ رغبتهم لأسباب متعددة:

منها: أن هذا الموضوع شائك، ومتعدد المداخل، ويكثر فيه الجدل، ومن جهة أخرى فهذا الذي كتبته قد راعيت فيه الاختصار قدر الاستطاعة.

ومنها: أن الذين كانوا يلحّون علينا في السؤال عن انتصار حزب الله معظمهم من الشباب، وهذا يعني أن بعضهم ما كان قد ولد عندما وقعت الحرب الأهلية في لبنان عام 1975، وبعضهم الآخر ما كان قد بلغ سن التمييز.

ومنها: كثرة المغفلين من أبناء جلدتنا الذين يَفْصِلونَ انتصار حزب الله عن إطاره العام، ويعتبرونه فتحاً عظيماً للإسلام والمسلمين، ويستغربون ما نكتبه في هذا المجال.. هؤلاء - وبغض النظر عن نواياهم - يخدمون مخططات الرافضة في بلادنا.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٥٤٠