تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في مبنى "حسينية" قديم في بلدة بريتال (جنوب مدينة بعلبك) كان اللقاء مع الامين العام السابق لـ"حزب الله" اللبناني الشيخ صبحي الطفيلي الذي غاب عن الانظار منذ العام 1997 اثر سلسلة اشكالات ومشكلات مع "حزب الله" والدولة اللبنانية، وبعد "اختلاف في وجهات النظر" مع ايران دفع ثمنه خروجه من الحزب الذي كان احد مؤسسيه وأول امنائه العامين. وقد توجت هذه "الاختلافات" باشتباك قتل فيه احد ضباط الجيش والنائب السابق الشيخ خضر طليس الذي كان يعتصم مع الطفيلي وعدد من انصاره في حوزة دينية تابعة لـ"حزب الله" ليصبح بعدها الطفيلي مطلوباً للقضاء اللبناني وليشكل خلال ست سنوات قضاها "حاضراً غائباً" حالة غريبة نظرياً، لكنها طبيعية لبنانياً. فهو بقي طوال الفترة معروف المكان من انصاره واعدائه. ورغم بعض المضايقات التي تعرض لها، الا ان اي محاولة لم تجر للقبض عليه. خلال فترة غيابه، كانت للشيخ الطفيلي طلات بين الحين والآخر، فتياره شارك بقوة في انتخابات العام 2000 في البقاع، كما كانت له طلة اعلامية في العام 2002 عبر تلفزيون "ام. تي. في" الذي اقفل لاحقاً. وهو يقول انه اتهم ـ بسبب تلك المقابلة ـ بانجاح مرشح المعارضة في الانتخابات الفرعية التي اجريت في قضاء المتن الشمالي، غبريال المر، الذي ابطلت نيابته لاحقاً. وقد دفع الطفيلي ثمناً لطلاته هذه متنقلاً في "اقامته الجبرية" من سيىء الى اسوأ لجهة الاوضاع التي يعيشها، حتى انتهى به المطاف في مبنى الحسينية. والشيخ الطفيلي شخصية لها وزنها في الشارع البقاعي كما لها تأثيرها الواضح. وهو المعروف بتشبثه، الذي يقارب العناد، بمواقفه. وهو اقتنع بالاطلالة عبر "الشرق الأوسط" لأن لديه "وجهة نظر" يريد الادلاء بها بعدما "وصلت الاوضاع في المنطقة الى ما وصلت اليه من ترد". اما نحن فكنا نسعى للسبق الصحافي مع شخصية تمتلك الكثير من المعلومات عن الكثير من القضايا الشائكة التي عايشها اميناً

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٣٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٣٦٩