مشاهدينا المحترمين، سلام الله عليكم، أحييكم على الهواء مباشرة من مكان ما من لبنان، بالفعل هذه المرة من مكان مامن لبنان، وربما يكون هذا الأمر طبيعياً، ففي هذا الزمن العربي باللسان العبري الأميركي، بات كل شيء ممكناً ومتوقعاً، لكن أيضاً دافعاً لإعادة ترتيب الأوراق، الزلزال العراقي كان ضخماً، والمنتصر الأميركي عسكرياً لم يتأخر في دفع قاطرته بسرعة المنتصر منطقياً سعياً للاستثمار السياسي والميداني، لما حققه بآلته الحربية. وزير الخارجية (كولن باول) لم يتأخر في زيارة دمشق وبيروت طارحاً لدى البعض إملاءات تلامس التهديدات، ولدى بعضٍ آخر مطالب حازمة، وكالعادة حزب الله هو في قلب الحدث وفي الدائرة. صحف إسرائيلية اعتبرت صمت أمين عام حزب الله في هذه الآونة موقفاً في حد ذاته، علَّه يعكس ارتباكاً وإما توثباً، وفي الحالتين حيرة، وبعض الأصدقاء رأى أن خروج الأمين العام عن صمته أمر مبكر تنكباً للحرج وللإحراج، وبالتالي تجنباً للحيرة، السيد حسن نصر الله إذا تحدث الآن حير، وإذا صمت أيضاً حير، لكنه آثر الكلام كي لا يحيرنا فنحتار، فنحن الرأي العام إذا احترنا حيرنا، إذن السيد حسن نصر الله آثر الكلام عن الزلزال العراقي وتداعياته العراقية والإقليمية، وعن حزب الله والتحديات، وعن سوريا وإيران وأميركا وطبعاً عن فلسطين، وكل ذلك عشية الذكرى الثالثة لتحرير جنوبي لبنان وبقاعه الغربي.
مرحباً بكم سماحة السيد حسن الله.. حسن نصر الله وشكراً على تفضلكم بهذه المقابلة، أود أن أنوه فقط للسادة المشاهدين أنكم تستطيعون الاتصال على الهاتف الذي ستجدونه مسجلاً على الشاشة، لكن بعد هذا الموجز، سماحة السيد كنا سنبدأ مع الملف العراقي وزلزال العراق، ولكن ورد خبرٌ عاجل الآن عن (شارون)، شارون يقول إنه مستعد لإجراء مفاوضات مع سوريا لكن من دون شروط مسبقة، ماذا تفهمون من هذا الكلام وفي هذا التوقيت بالتحديد؟
حسن نصر الله: