فكيف حماية الداخل وحماية المواطن؟ نخشى - كما كثيرون - ان تكون دعوتك يا سيد هنا توسعة لرقعة المقاومة في الداخل وهي رقعة الجزر الأمنية التي بدأت بمربع محدد في الضاحية بدأت تباشيره تظهر في جعل منطقة سوق معوض مثلاً امتداداً لهذا المربع.. وقد برزت مظاهره الأمنية بعد اغتيال البطل عوالي في انتشار أقلق الناس والتجار بما يعنيه من توسعة مفهوم ساحة المنازلة في أماكن ظنت الناس انها نجت أو خرجت منها. ونخشى يا سيد أن يكون الحديث عن توسعة مدار انتشار المقاومة مدنياً خطوة أكثر من احترازية لأية دعوة ما زالت خجولة لنشر الجيش في الجنوب إلى منعه من التواجد أيضاً في أماكن أخرى. ان هذا التحييد مرة أخرى للجيش قد يكون أكثر من إساءة إلى معنوياته وإلى معتقده وإلى قيادته وإلى وطنيته وعروبته ليصبح أحد الأسهم الموجهة له في استحقاقات داخلية أبرزها الآن يا سيد رئاسة الجمهورية. أليس هذا ما حصل في حي السلم وأنت يا سيد تعلم دور الجميع فيه.. ومراوح الاستهدافات التي كادت تشمل الجميع. وبمناسبة حي السلم يا سيد المقاومين، وجاء موقفك وموقف حزبك إحدى النكسات التي لحقت بالمقاومة،هل سألت يا سيد نفسك لماذا تعمد البعض تدمير وتخريب أكشاك الهاتف العادي في منطقة الضاحية خلال أحداث 27/5/2004 أو الخميس الدامي، وهل كان تدمير أكشاك الهاتف لمصلحة مكاتب التخابر الدولي التي يطال منها حزب الله نصيب الأسد من مبلغ يضيع على الدولة اللبنانية والمواطن اللبناني بما يعادل ربع مليار نعم ربع مليار دولار سنوياً يا سيد المقاومين. ألا يكفي هذا الشعب المنهوب الساكت عن نهبه جشع وفجع سياسييه في كل مرافق الدولة المسلوبة المنكوبة؟هل سألت نفسك يا سيد عن هذا الاحتقان الشعبي الذي خرج بشبه انتفاضة تلقائية عفوية، قبل أن يتم توظيفها أو سرقتها وتنظيم التخريب فيها، وتكاد تصل إلى معاقل رئيسي مجلسي النواب والوزراء اللذين سارعا إلى استدعاء قوى الجيش
حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢١٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله اللبناني في الميزانص ٢١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي