تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا كلما أبدع السيد حسن نصر الله - الذي نحب ونحترم - وحزبه في أمر من أمور المقاومة ضد العدو وإظهار الكرامة العربية، وأثار إعجاب الدنيا بفعله.. عاد وانغمس في الحسابات الداخلية اللبنانية ليبدو واحداً من الذين يرسمون ويشكلون كل يوم مأساة الشعب اللبناني ووطنه، مع الفارق النوعي الكبير شكلاً ومضموناً في انه وهو القادم من ميدان وجبهة الفخر والعزة يرمي نفسه في أتون الغارقين في الذل والعبودية للسلطة وأصحابها والمال وأهله.. والجميع الى جهنم وبئس المصير، فضلاً عن الفارق بينه صاحب القضية والمضحي من اجلها وبين الآخرين المعتاشين من لحم القضية وما هي الا لحوم المواطنين اللبنانيين. استشهد البطل غالب عوالي بمؤامرة صهيونية من الألف الى الياء، حتى لو كانت بعض تفاصيلها مكتوبة محلياً في لبنان. وهذا الاستشهاد هو جزء من المعركة المفتوحة التي يمثلها القتال ضد العدو والذي لم يبق في ميدانه سوى حزب الله في لبنان وحركتي حماس والجهاد في فلسطين وبعض المنظمات الفلسطينية الوطنية واليسارية وعلى رأسها حركة فتح. استطاع حزب الله بمقاومته وقرار قائده الشجاع السيد حسن نصرالله ان يرد خلال 24 ساعة بقتل جنديين للعدو الصهيوني فلم تذهب دماء الشهيد العوالي هدراً.. مع الفارق بين خسارته الكبيرة بالنسبة للمقاومة وخسارة صهيونيين معتديين. هذا في الفعل المقاوم.. اما في الفعل السياسي الداخلي فقد بدا ان السيد نصرالله يريد ان يصفي حسابات داخلية لبنانية ما من مرة دخل اليها سابقاً إلا وخرج منها منهكاً لم يلق احداً يؤيده فيها، لكأن الانتقام من فعله المقاوم يجيء من ذاته وعلى حسابه، موفراً على غيره جهداً يبذل لانهاكه، او لكأن اعداده العظيم للفعل المقاوم امنياً وعسكرياً وتضحيات هائلة انسته الاعداد الجيد لاي معركة سياسية داخلية، حتى بدا ان الحزب والسيد القائد الذي يجيد مقاومة العدو يفشل دائماً في ادائه كل شأن داخلي. ونخشى يا سيد

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ٢١٣