2- عند النظر للوقت الذي أعلن فيه عن تحليق الطائرة نجده يتزامن مع التحذير الإيراني من خطورة التعرض لمنشآتها النووية ، وأنها قادرة على الرد ، وأنها قادرة على تصنيع كميات كبيرة من صارخ شهاب 3، ثم الإعلان الأخير من مصدر عسكري إيراني في الحرس الثوري أن حزب الله اللبناني تسلم في8 أغسطس 2004 الماضي طائرات استطلاع بدون طيار من نوع مهاجر التي تنتجها إيران والتي استخدمها أخيرا الحزب فوق الحدود الشمالية لإسرائيل. وقال المصدر الذي يتولى مهام رفيعة في الحرس وسبق أن قضى عدة أشهر في لبنان لتدريب عناصر الحرب الالكترونية في الحزب أن طائرات من هذا النوع أطلقت فوق العراق لرصد تحركات القوات الأمريكية . وأشار المصدر إلى أن طائرة مهاجر 4 التي أطلق عليها حزب الله اسم المرصاد 1 تحمل 3 كاميرات ورادار ديجيتال ونظام إرسال الكتروني وتستطيع التحليق على ارتفاع 6 آلاف قدم وتصل سرعتها القصوى إلى 120 كيلومترا في الساعة.
فالحزب إذن ليس إلا أداة لتحيق السياسات الإيرانية في مناوشاتها ( الكلامية ) المفتوحة مع إسرائيل منذ انطلاق ( ثورة الآيات ) في إيران ، والتي أيضا نسمع جعجعتها ولا نرى لها طحنا .
3- جاء حجم الرد ( العملي ) لحزب الله على الخروقات الإسرائيلية غير متناسب مع ( الأصوات العالية ) التي سمعناها ، فالرد على انتهاك الأجواء المستمر والمتواصل لطائرات حربية إسرائيلية يكون بإسقاط طائرة حربية ، بإطلاق قذائف مدفعية ، بعمليات استشهادية ، وليس بتحليق طائرة ( شبه ورقية ) سرعان ما تحطمت عند عودتها بسبب خلل فيها .
4- ليس للحزب ولا من يدعمه - حتى الآن - القدرة على الرد لا على الخروقات بل على القصف والضربات المباشرة كالتي وجهت لقواعد الصواريخ السورية في قلب لبنان وغيرها .