كما شجعت المقاومة ودعمت هيئات أهلية مؤيدة لها كهيئة "دعم المقاومة الإسلامية" التي قامت بحملات لجمع التبرعات، والتبرع بالدم، وعقد الندوات، وإقامة المعارض في المناطق المختلفة في لبنان للتعريف بأهداف المقاومة، وجمع التبرعات لها، وتبليغ رسالتها وحشد التأييد لها، وخصوصًا في أوقات العدوان، أو في أثناء العمليات النوعية الكبيرة التي تقوم بها ضد قوات الاحتلال.
هكذا بات الحزب جزءًا من المعادلة الاجتماعية- السياسية في لبنان، وتجنب بذلك أن يبقى حالة عسكرية خاصة أو معزولة. و قد ساعد هذا الخيار الاجتماعي السياسي لحزب الله على بلورة سياسات "التكيف" التي اعتمدها في مواجهة التحولات السياسية الداخلية من دون أن تبدل أولويات الحزب في المواجهة الدائمة لجيش الاحتلال.
و يمكن تلخيص المنافع المتبادلة بين الحزب و ايران في انّها تكمن بالنقاط التالية:
أولا: يقوم الحزب بتصدير مفاهيم الثورة الايرانية بكافّة مضامينها الدينية و الاجتماعية الى البيئة اللبنانيّة و تلتزم ايران مقابل ذلك بجميع الاعباء المالية و المترتبات التي يتطلبها هذا العمل.
ثانيا: تقوم ايران بتأمين السلاح و العتاد الكامل لحزب الله لتحرير جنوبه (ليس مقاتلة اسرائيل) و ذلك ضمن معادلة داخلية محدودة لا يمكن تجاوزها الاّ بالخطابات و الاستعراضات و الكلام, و الهدف من ذلك أن يلقى حزب الله شهرة كبيرة في العالم الاسلامي تمهّد الطريق له لتصدير مفاهيم الثورة الايرانية من تحت البساط و دون ايّة مشاكل او حزازيات, و الهدف اعطاء ثقل لايران في المنطقة العربية و العمل على اختراقها تمهيدا للسيطرة عليها في المستقبل.