تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أية حال عملت ايران على الاهتمام بالحزب اهتماما كبيرا و على تنصيع سيرته و الحرص على مثاليتها للاستفادة منها فيما بعد, و تكفّلت ايران بالدعم المالي للحزب و الذي كان العامل الأوّل في اجتذاب المقاتلين الى صفوفه وجاء في كتاب الحروب السرية:"بلغت الأجرة الشهرية للمقاتل خمسة آلاف ليرة لبنانية، وهي أعلى أجرة تقاضاها مقاتل في لبنان عام 1986، لدرجة أن مقاتلي أمل راحوا بهدف الكسب يهجرون صفوف الحركة للانخراط في حزب الله".

و بدى فيما بعد انّ هناك توزيعا للأدوار الشيعية في لبنان, ففيما تقوم "أمل" بتمثيل الشيعة سياسيا و الحفاظ على حقوقهم, يتولى حزب الله الأعمال العسكرية بعيدا عن السياسة و الشؤون الداخلية, و منعا من التطاحن على المغانم و المكاسب الداخلية و خوفا من تشوّه صورة الحزب و عدم الاستفادة منها فيما بعد, قامت ايران بالتكفّل بجميع احتياجات الحزب المالية و التي بلغت عام 1990 بثلاثة ملايين دولار ونصف المليون حسب بعض التقديرات, وخمسين مليون عام 1991، وقُدِّرت بمائة وعشرين مليوناً في 1992، ومائة وستين في عام 1993, وتشير بعض المصادر إلى ارتفاع ميزانية ''''''''حزب الله'''''''' في عهد رفسنجاني إلى 280 مليون دولار. هذه الميزانيّة الكبيرة جعلت الحزب يهتم فقط بالاوامر التي تملى عليه دون التّدخل في نزاعات داخلية ضيّقة و ساعدته على توسيع قاعدته المقاتلة و الشعبية فاشترى ولاء الناس و حاجتهم و ضمن ولاؤهم و اخلاصهم له فهم منه و هو منهم.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٦٦