تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا أود أن أفتح جدلاً حول أعداد قتلى حزب الله في هذه الحرب الدقيقة وأعداد قتلى الجيش اللبناني وهوية الأسيرين الدرزيين, وما أريد الحديث عن الجسور التي بناها الراحل رفيق الحريري, كل ما يساور النفس من شكوك حول تفجير هذه الحرب وجدواها ومبتغاها ينبغي أن يظل حبيس النفس حتى تضع الحرب أوزارها, إذ ليس من العدل أن تقرأ الخريطة وهي بعد لم تزل مرسومة بخطوط الرصاص, فالحبر لا ينبغي في هذه الحالة أن يسبق الرصاص.

وليس الرجم بالغيب هو درب من دروب الحذق المعرفي, فمعظم المعلومات حول هذه الحرب لا نزعم أنها قد خرجت من أروقة الحكم في تل أبيب وواشنطن وطهران ودمشق, ولم تتسلل من شفاه جنرالات الاستخبارات الإقليمية والدولية..

إنما ما يمكننا الحديث عنه الآن هو محض اجتهادات أو لمحات موحية أو مقاربات لفهم مخلفات هذه الحرب ومفرداتها, وأيضاً كيفية تعاطي الأمة مع القضية, وفي صدر ذلك مسألة معالجة الأزمات وفقهها والإلمام بأهدابها اتقاءً للشرود الفكري أو الانسياق العاطفي.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٦