تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حزب الله في الإستراتيجية الإيرانية الجديدة

عبد الحق بوقلقول

في مقال كتبه محرر الشئون الإستراتيجية في جريدة معاريف الإسرائيلية، عمير ريبورت، تحت عنوان "المواجهة الكبرى تقترب" جاء فيه: "في مرحلة من المراحل، آجلاً أو عاجلاً، ستشن إسرائيل هجوماً كبيراً ضد حزب الله".

الحقيقة أن الكل بات يدرك الآن أن موازين القوى التي فرضت حدا من "توازن الرعب" على جانبي الخط الأزرق -التسمية التي تطلقها الأمم المتحدة على الحدود بين لبنان وأراضي الـ 48 المحتلة- تغيرت بشكل كبير، وهذه التغيرات مردها من غير شك التحولات العميقة التي شهدتها الساحة اللبنانية نفسها بعد انسحاب الوحدات العسكرية السورية، وما رافق ذلك من جملة ضغوط هائلة على الحكومات التي سقطت الواحدة تلو الأخرى بفضل إصرار "المجموعة الدولية".

حزب الله في الحسابات السورية:

لن نكشف سرا حينما نقول إن نظام البعث في سورية جعل من حزب الله منذ سنوات طويلة ورقة ذات دور مؤثر في الساحة اللبنانية أولا ثم في إطار المواجهة العسكرية غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب، بما أنه لم يكن في مقدور الأولى أن تدخل في مواجهة صريحة مع إسرائيل بالنظر إلى التفوق الواضح للدولة العبرية من الناحية العسكرية على الأقل، وبالتالي فإن نظام حافظ الأسد، ومن بعده ابنه بشار الماسك بزمام السلطة منذ أكثر من خمس سنوات، عمل على إيجاد حد أدنى من التوازن على جانبي الحدود من خلال تموين مقاتلي الحزب بأسلحة تعد إستراتيجية في مثل هذا النوع من الصراع، وتحديدا صورايخ الكاتيوشا التي كان لها الدور الفعال في تهديد كامل للشمال الإسرائيلي.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٥٩