- لا أقبل أصلاً بأن يوجه الينا أحد أصابع الاتهام. أجزم طبعاً، لكنني بداية لا أقبل الاتهام. نحن أكبر متضرر مما جرى في لبنان. تصور أنني أنا الذي كنت أجري المقابلات وأتحدث بلبنان وفلسطين والأمة، صرت أدخل في متاهات تفخيخ السيارات والانقسامات الطائفية من شيعة وسنة ودروز وموارنة... الخ.
> مَن استدرج المقاومة الى هذا الجدل الداخلي؟
- هذا الذي يجعلنا نقول ان عملية اغتيال الرئيس الحريري عملية مشبوهة جداً جداً ويجب التوقف قبل توجيه الاتهام لأي كان، لأن حجم الاستهداف كبير، وهو بحجم الرئيس الحريري نفسه. لو مثلاً اغتيل كادر حزبي او نائب في البرلمان هل يقال ان هذا استهداف للبنان والمنطقة؟ لا، بل يكون استهدافاً لهذه الجهة، أما بقتل الرئيس الحريري فالاستهداف للبنان والمنطقة. أي ان هناك من يحمل مشروعاً للمنطقة. من جملة العناصر الاساسية المحققة لهذا المشروع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اليوم اذا أخذنا التداعيات بعد 14 شباط. لا استقرار ولا أمن ولا طمأنينة ولا وضع اقتصادياً جيداً. والدولة تنتقل من أزمة الى أزمة. لكن هذا كله سهل. الاسوأ أن كل الحساسيات والاحقاد والضغائن الطائفية والمذهبية أعيد احياؤها من جديد. وفي الشارع اللبناني انقسامات حادة جداً. بدأتَ بسؤال هل نحن على مشارف حرب أهلية، وهو سؤال محق، فالناس متخوفون ولما كنا وصلنا الى هنا لولا اغتيال الرئيس الحريري. اذ أن من نفذ هذا الاغتيال ويُتبعه باغتيالات أخرى يهدف الى تخريب لبنان، واحداث فتنة طائفية ومذهَبية وتفتيت لبنان. هذا هو هدف الاغتيالات. فغداً يشعر المسيحي أن الدولة غير قادرة على حمايته فيعيش في كانتون والدرزي أيضاً، والشيعة يتقوقعون في مناطقهم والسنة كذلك، هذا ان لم يحملوا السلاح في وجه بعضهم بعضاً. وهذا خطر جداً.