تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللسوريين أنفسهم. كان واضحاً، وانا أشهد بأن كل هذا الجو كان قبل اغتيال الرئيس الحريري، وابدى الرئيس بشار الايجابية المطلوبة لتجاوز المشكلة مع وليد جنبلاط، لكن وليد جنبلاط كان مصراً على الذهاب الى الصدام مع النظام في سورية. بعد اغتيال الرئيس الحريري صارت الأمور أصعب. لم يعد ممكناً الحديث عن وساطة. نعم، كنا أنا وآخرون نبذل جهوداً شخصية وليست بطلب من أحد لترتيب الأمور وترطيب الاجواء، لكن الامور كانت صعبة.

> هل حصلت في تلك الفترة موافقة على استقبال وليد جنبلاط من قبل مسؤولين سوريين ولكن من دون اللقاء مع الأسد؟

- هذا جرى لاحقاً بعد استشهاد الرئيس الحريري، والهجوم الكاسح الذي شنه وليد جنبلاط. صار الرئيس الاسد يتحفظ. لكنه لم يمانع في أن يلتقي معه مسؤولون آخرون.

اللجنة السورية

> يقول جنبلاط ان الانقسام الحالي هو على الموقف من النظام السوري وليس من الشعب السوري، واسمح لي ان اقول أكثر: ثمة من يقول أن لدى "حزب الله" برنامجاً لإعادة النفوذ السوري الى لبنان.

- (ضحك) أولاً هذا ادعاء بلا دليل. ثانياً لو أخذنا "حزب الله" ماذا استفاد من الوجود السوري في لبنان، ولن اقول منذ ثلاثين سنة فقبل 1982 لم يكن "حزب الله" موجوداً. من 1982 الى اليوم الذي خرجت فيه القوات السورية ماذا استفاد "حزب الله" من الوجود السوري، وماذا استفاد وليد جنبلاط؟ وآخرون وآخرون وآخرون؟

لنتحدث عن فترة وجود سورية في لبنان. اولاً وجودنا في ادارات الدولة، لم يكن لنا أي وجود. بالعكس اغلقت أمامنا الادارات الرسمية. اما المناطق التي كان لنا فيها نشاط ونفوذ معنوي وشعبي فكانت تزداد حرماناً وفقراً. نحن لم نستفد بالوظائف ولا بالمشاريع والانماء والسلطة، ولا أي شيء كما استفاد آخرون. لذلك كل من اراد ان يحاكم تلك الحقبة، ليست لدينا مشكلة معه، بل سنكون مرتاحين لأننا خارجها.

حزب الله اللبناني في الميزان · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله اللبناني في الميزانص ١٣٦