تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا نرى قتل النساء والأطفال وأما ما يكذب علينا ستراً للحق وتلبيساً على الخلق بأنا نقرأ القرآن لرأينا ونأخذ من الحديث ما وافق فهمنا من دون مراجعة شروح ولا نعول على شيخ وأنا نضع من رتبة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بقولنا النبي رمة في قبره وعصا أحدنا أنفع منه وليس له شفاعة وأن زيارته غير مندوبة وأنه كان لا يعرف معنى لا إله إلا الله حتى أنزل عليه (فاعلم أنه لا إله إلا الله) مع كون الآية مدنية وأنا لا نعتمد أقوال العلماء ونتلف مؤلفات أهل المذاهب لكون فيها الحق والباطل وأنا مجسمة وأنا نكفر الناس على الإطلاق ومن بعد الست المائة إلا من هو على ما نحن عليه. ومن فروع ذلك أن لا نقبل بيعة أحد حتى نقرر عليه بأنه كان مشركاً وأن أبويه ماتا على الإشراك بالله وأنا ننهى عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ونحرم زيارة القبور المشروعة مطلقاً، وأن من دان بما نحن عليه سقط عنه جميع التبعات حتى الديون، وأنا لا نرى حقاً لأهل البيت رضوان الله عليهم وأنا نجبر على تزويج غير الكفؤ لهم، وأنا نجبر بعض الشيوخ على فراق زوجته الشابة لتنكح شاباً على مرافعة لدينا ولا وجه لذلك فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما استفهمنا عنها من ذكر أولاً ما كان جوابنا عليه في كل مسألة من ذلك إلا ((سبحانك هذا بهتان عظيم)) فمن روى عنا شيئا من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى، ومن شاهد حالنا ورأى مجلسنا وتحقق ما عندنا علم قطعاً أن جميع ذلك وضعه علينا وافتراه جماهير أعداء الدين وإخوان الشياطين تنفيراً للناس عن الإذعان لإخلاص التوحيد لله بالعبادة فإنا نعتقد أن من فعل أنواعاً من الكبائر كالقتل للمسلم بغير حق والزنا والربا وشرب الخمر وتكرر ذلك منه لا يخرج بفعل ذلك عن دائرة الإسلام ولا يخلد به في دار الانتقام إذا مات موحداً لله في جميع أنواع العبادة.

حوار مع الصوفية · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع الصوفيةص ٣٨