تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا كذب وافتراء وزور وبهتان، فهم رضوان الله عليهم أبعد الناس عن المخالفة، وأولى الناس بالاتباع والاقتداء، وأحرص الناس على الوقوف عند سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونتحدى المالكي وأحزابه وأبالسة الإنس والجن من دعاة السوء والابتداع أن ياتوا لنا بما يصدق عليه أن يكون بدعة مما يدعيه المالكي من إحداثات الصحابة وابتداعهم.

سبحان الله، يروي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد، من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد، إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، ما أحدث قوم بدعة إلا رفع الله مثلها من السنة ". وما روي موقوفاً على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كقول ابن مسعود: اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وقول حذيفة رضي الله عنه: كل عبادة لم يتعبّدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تعبّدوها، فإن الأول لم يدع للآخر مقالاً، فاتقوا الله يا معشر القرآء، وخذوا بطريق من كان قبلكم.

سبحان الله، يروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأحاديث الصحيحة الصريحة في محاربة الابتداع والتحذير منه، ثم يبتدعون!، إنه لبهتان عظيم، نشهد ببراءة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، ونسأله تعالى أن ينتقم لأصحاب رسول الله ممن رماهم بهذا البهت والافتراء.

الوقفة السادسة: عند قوله: ونحن اليوم قد أحدثنا مسائل كثيرة لم يفعلها السلف إلى آخر الدليل.

تمثيل المالكي على دعواه بأننا في هذا العصر قد أحدثنا بجمع الناس على إمام واحد آخر الليل لأداء صلاة التهجد مردود بأن قيام رمضان ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم الترغيب في قيام رمضان، فقد قال من قام رمضان إيمناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ولم يعين صلى الله عليه وسلم صلاة محدودة للقيام، ولا وقتاً له معيناً من الليل، وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم قم أول الليل ووسطه وآخره، وانه صلى الله عليه وسلم صلاها جماعة.

ففي كتاب قيام الليل لأبي عبدالله محمد بن نصر المرزوي قال:

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراته · الصفحة ٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار مع المالكي في رد ضلالاته ومنكراتهص ٩٣