لقد كررنا القول بأن ما تشتمل عليه موالد المالكي من الكفر بالله في ألوهيته و ربوبيته، وانتهاك حرمات العقول بإلزامها بالأخذ بحضور الحضرات الصالحة من نبوية وغيرها لهذه الاجتماعات، وتعين القيام لها احتراماً وإجلالاً ; هذه الموالد المشتملة على هذه الأمور الشركية أشد إثماً وأعظم ذنباً، وأولى بالإنكار، وأجدر ألا تكون ممن يؤمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً. وما نفاه المالكي عن موالده يعتبر من المعاصي التي يدخل أصحابها تحت رحمة الله ومشيئته، إن شاء عذبهم بها، وإن شاء رحمهم فغفر لهم. وما أثبتته كتبه في الموالد يعتبر من الأمور الشركية التي قال الله تعالى عنها: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا﴾ (1)، وقال: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أنصار﴾ (2).
وبناء على ما سبق لنا من بسط وتوضيح وتفصيل لوجوه ردنا موالد المالكي، و إن خلت من الاختلاط والأغاني والرقص ; فإننا نكتفي بذلك، ونحيل عليه.
(1) - سورة النساء، الآية: 116.
(2) - سورة المائدة، الآية: 72.