تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- نعم.. معقولة فكل ممنوعاً مرغوب، هذا إذا كان الدش ممنوعاً عنهم أما إذا كان متوفراً لهم فحدث ولا حرج لقد صحت أم فهد ذات ليلة من نومها ونزلت إلى الطابق الأسفل لتحضر حاجة كانت قد نسيتها في ساعة متأخرة من الليل ففوجئت بأن أبنائها جالسون في الظلام يتابعون بشغف فيلماً خليعاً فوضعت يدها على رأسها وراحت تشكي وتبكي.

إذاً تذكري أنك تغفلين وتنسين وتخرجين وتغيبين عن البيت وتقل الرقابة وسبحان من لا ينام ولا يغفل ولا ينسى.

بسمة: نعم هذا صحيح ولكن بقيت مشكلة.

- خيراً وما هي؟

بسمة: بناتي..

- ما بهن؟

بسمة: إن من الأسباب الأولية التي دفعتنا إلى لشراء الدش هن بناتي فقد أصبحن يغرن من صاحباتهن في المدرسة، فما أن يلتقين في الصباح الباكر حتى تبادر كل واحدة صديقتها بالسؤال:

هل رأيت فيلم السهرة البارحة؟ كم هو رائع وجميل.. والويل لمن ليس في بيتها دش لأنها ستكون عرضة للسخرية والاستهزاء.. أوه مسكينة أنت يا سارة لقد تذكرت أنه لا يوجد عندكم دش لقد فاتك البارحة نصف عمرك.. لا.. لا تسكتي يا سارة لابد أن تطلبي من والديك احضار الدش وإلا فإنك محرومة لأنك تعيشين بعيداً عن العالم .. إلى مثل هذا الكلام الذي جعلهن يبكين ويترجين والدهن ليحضر لهن الدش.

- هؤلاء يا بسمة هن قرينات السوء وعليك أن تحذري بناتك من مصاحبتهن أو السير معهن ولو اضطر الأمر إلى نقلهن إلى مدرسة أخرى، ثم إني أنصحك أن تجلسي مع بناتك جلسة ود أخبريهن لماذا لا يدخل هذا الجهاز بيتنا ومما هي الأضرار الحاصلة من وراءه ولعل منها تدني مستواهن الدراسي ثم السلوكي والأخلاقي، وهو قبل كل شيء مرضاة للشيطان، مغضبة للرحمان.

حوار هادئ مع أختي المسلمة · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ مع أختي المسلمةص ٨