تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل أبا عبدالله ( عليه السلام ) عن زيارة القبور وبناء المساجد فيها ، فقال : أما زيارة القبور فلا باس بها ، ولا تبنى عندها مساجد . ورواه الكليني عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألته، وذكر مثله .

2 - قال : وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجداً ، فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك في مكان المصلي . (1) الكافي 3 : 228 - 2 للمنصف أن ينظر إلى ما يفعله الشيعة والمتصوفة عند قبور الأئمة والأولياء في البلاد الإسلامية ثم ليقارن بينها وبين ما يفعله النصارى عند مقامات وأديرة رهبانهم وهم يتمسّحون بصور وتماثيل المسيح وأمه وكيف يفعل البوذيون والهندوس الشيء نفسه في معابدهم من تقبيل العتبات والبكاء عندها، وتقديم النذور وإلقاء الأموال وطلب الحاجة إلى الأموات من دون الحي الذي لا يموت.

لقد بقي أهل السنة على الوسط بين من سبوا أهل البيت وبين من أفرطوا في حبهم حتى توجهوا إليهم بالأدعية وشدوا الرحال إليهم وجعلوا زيارة قبورهم أكثر ثواباً من زيارة بيت الله.

إن أهل السنة يستنكرون أن تكون القبور واسطة بين العباد وبين ربهم، إنه لا يجتمع المسجد والقبر في دعاء الموحد الواثق بالله.

إن القبر والمسجد نقيضان لا يجتمعان في عبادة عابد لله تعالى قال الله تعالى: ﴿ وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً ﴾ ﴿ الجن 18 ﴾ إنه لمن أشرك ومن سخف العقول أن يذهب الرجل إلى المسجد يقول » يا الله« ثم يخطو قليلاً ويقول»يا علي يا حسين «.

الواقفون بعرفة أبناء زنا بخلاف زوار قبر الحسين

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٧٤