وينكرون على أبي هريرة أنه روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ستة آلاف حديثا، أما أن يتكلم الحسن سبعين مليون لغة مع أن لغات العالم لا تبلغ في عالمنا هذا العدد حتى وإن أضفنا إليهم لغات الحشرات. ويكون للملك أربع وعشرون وجها وأن تكون طبيعة فاطمة رضي الله عنها مختلفة عما ابتلى به سائر النساء وأن يرضع نبينا من ثدي أبي طالب لا أم طالب وأن يرضع الحسين من أصبع النبي ولسانه فهذا معقول عند الشيعة.
وهكذا يستغرب الشيعة أن يضرب موسى الملك ويتعاملون مع نصوصنا تعامل المستشرقين واللاعقلانيين. ولكن ماذا عن رضاع النبي - صلى الله عليه وسلم - من ثدي أبي طالب ورضاع الحسين من إصبع النبي - صلى الله عليه وسلم - ولسانه: هل هذا من العقل؟
سيقول لك الشيعة: من قال لك أننا نسلم بكل ما في كتاب الكافي فإن فيه الصحيح والضعيف.
والجواب:
أولا: هذا يتعارض مع ما قاله كبار علماء الشيعة من أن مضامين نصوص الكافي متواترة مقطوع بصحتها وهي أحسن الكتب الأربعة وأتقنها.
وهذا التواتر المزعوم يبطله قول الطوسي « ليس جميع الشريعة متواتر بها، بل التواتر موجود في مسائل قليلة نزرة» (الاقتصاد ص187). ونقل نور الله تصريح جمهور علماء الأصول بأن المتواتر قليل جدا (الصوارم المهرقة ص277).
نحن معشر أهل السنة قد صححنا أسانيد مصادر عقيدتنا فإذا صح عندنا السند بواسطة الراوي الثقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذنا به ولا نبالي باعتراض معترض. أما أنتم معشر الشيعة فماذا تنتظرون؟ مضى على تأليف كتاب الكافي ما يقارب الألف سنة فهلا تحققتم من الأسانيد؟ هذا ما لا يمكن للشيعة فعله لأن
النبي يرضع من ثدي عمه أبي طالب