تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد أن قدموا من سلطات أمن المطار كما هي العادة بكل عناية وترحاب بدأت حقائبهم تمر على أجهزة التفتيش الروتينية.. فماذا حدث.. اشتبه الضباط المسؤولون عن الأمن في تلك الحقائب فبدأوا بتفتيشها ليكشفوا أن أول حقيبة تناولها التفتيش كانت تحتوي على مخزن في أسفلها مليء بمادة شديدة الانفجار مما اضطر المسؤولون عن الأمن إلى حجز جميع الحقائب التي بلغ عددها خمسا وتسعين حقيبة كلها ذات مخازن سفلية ملبسة بمادة التفجير التي بلغ وزنها واحدا وخمسين كيلو جراما.

وبعد أن انتقل النبأ إلى السلطات المسؤولة في الدولة تم تشكيل لجنة للتحقيق ثم بين الفيلم بالصوت والصورة إعتراف كبير ركاب هذه الطائرة الحملدار محمد حسن علي محمدي دهنوي أنه ومجموعته كلفوا من قبل القيادة الإيرانية باستخدام تلك المتفجرات في الحرمين الشريفين وفي المشاعر المقدسة وكان في المملكة ما يقارب مليوني حاج من مختلف الأقطار الإسلامية في العالم يؤدون فريضة حج بيت الله.

وقد أظهر الفيلم اعتراف الحملدار وزملائه بالصوت والصورة بأنهم جاءوا يحملون الموت والدمار لضيوف الرحمن.

وعندما اكتملت جميع التحقيقات وثبت للجنة التحقيق أن عددا كبيرا من ركاب تلك الطائرة من الحجاج الإيرانيين لا يعلمون ما يحملون سوى أن الحقائب قدمت لهم عند السفر لوضع أمتعتهم بها دون علمهم بما تحويه مخازنها السفلية المليئة بالمتفجرات.. وبعد أن رفعت نتائج التحقيقات لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز أمر- حفظه الله- بنظره الثاقب وحكمته المعهودة أمر بحفظ التحقيق واستضافة حجاج طائرة الموت على نفقة الدولة.. كا أمر بتمكينهم من أداء فريضتهم والعناية بهم حتى عادوا إلى بلادهم مغززين مكرمين. لقد فعل هذا خادم الحرمين الشريفين لأسباب نبيلة منها:

أولا: حرصه الشديد على عدم إعلان أي حدث يعكر صفو الأجواء الروحانية للمسلمين خلال أداء مناسكهم.

حوار هادئ بين السنة والشيعة · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حوار هادئ بين السنة والشيعةص ٤٠٢